خلاصة:
إن منشأ نشأة التيار التكفيري والعوامل التي أدت إلى نموه تحتاج إلى بحث ودراسة دقيقة؛ في الواقع، يمر هذا التيار بمرحلتين من النشأة والانتشار؛ على الرغم من أن أفكار أشخاص مثل أحمد بن حنبل وابن قيم الجوزية كان لها دور في نشأته، إلا أنه يجب اعتبار العامل الأهم ونقطة الذروة عندما وجد الغرب بقيادة بريطانيا هذا التيار أداة مناسبة لتحقيق مصالحه، ونتيجة لذلك، من خلال إنشاء تحالف بينهما وبين مؤسسات السلطة، لم يخرج التكفير من موقع الضعف فحسب، بل مهد أيضًا لتوسعه في جنوب غرب آسيا. بالطبع، ساهم وجود عوامل اقتصادية وجغرافية وسياسية واجتماعية وثروات نفطية وعلماء غير مبالين وجهلاء متدينين في زيادة سرعة ومدى انتشار التكفير، وعدم احترام حرمة المقدسات الدينية من قبل بعض الجماعات المنتسبة إلى الشيعة سهّل تصديق ادعاءات التكفيريين، وفي الخطوة التالية لفت انتباه الغرب لاستخدامهم لخلق التوترات والخلافات الدينية؛ يقوم المقال الحالي بتحليل عرضة التكفير بين أهل السنة والشيعة باستخدام الطريقة المكتبية والوصفية.
ملخص الجهاز:
جذور نشأة وتطور التيارات التكفيرية في جنوب غرب آسيا السيد محمد حسيني ١ أستاذ مشارك وعضو هيئة تدريس مجموعة الفقه وأسس الحقوق بجامعة طهران (المؤلف المسؤول) علي محمودي ٢ ماجستير في الفقه وأسس الحقوق الإسلامية بجامعة طهران زينب محمودي ٣ طالبة دكتوراه في الفقه وأسس الحقوق بجامعة طهران تاريخ الاستلام: 1394/02/17 تاريخ القبول: 1394/05/26 ملخص يتطلب البحث والتدقيق الدقيق في منشأ نشأة التيار التكفيري والعوامل التي أدت إلى نموه؛ ففي الواقع، يمر هذا التيار بمرحلتين من النشأة والتوسع.
وعلى الرغم من أن أفكار أفراد مثل أحمد بن حنبل وحتى ابن قيم الجوزية كان لها دور في نشأته، إلا أن العامل الأهم ونقطة ذروة تصاعده يجب أن تُعتبر الفترة التي وجد فيها الغرب، بقيادة بريطانيا، هذا التيار أداة مناسبة لتحقيق مصالحه، ونتيجة لذلك، من خلال إقامة تحالف بينهما وبين مؤسسات السلطة، لم يخرج التكفير من موضع الضعف فحسب، بل هيأ الأرض لتطوره في جنوب غرب آسيا.
في مجال الجذور الداخلية، تبحث في دور الجهات الفاعلة الميدانية في العالم الإسلامي من خلال المحاور التالية: أ) الجذور الفكرية والفقهية والكلامية (الفردية) ب) الخلفيات الاجتماعية والجغرافية (الاجتماعية) ج) المحركات السياسية د) الدعم الاقتصادي والبنية التحتية المالية لنمو وتطور التيار التكفيري ثم تقدم العوامل الخارجية على امتداد المتغيرات الداخلية ومن منظورين للإجراءات والخدمات المتبادلة: أ) إجراءات الجهات الفاعلة الإقليمية لخلق وتوسيع التيار التكفيري ب) الخدمات المتبادلة وإنجازات نمو هذه الظاهرة بالنسبة للكتلة الغربية يوضح هذا البحث الوصفي التحليلي أنه من خلال ربط العوامل الداخلية والخارجية تدريجيًا، يكتسب التيار التكفيري قوة بحيث ينتقل من السلوكيات السياسية والاجتماعية إلى دائرة الوظائف الأمنية المدمرة.