خلاصة:
كان السيد عبد الله بلادي بوشهري في ثورة المشروطة، اقتداءً بأستاذه ملا محمد كاظم الخراساني، من المدافعين الجادين عن النهضة وواصل نضالاته في بوشهر. وعندما وقعت بوشهر تحت الاحتلال البريطاني، أُدرج بلادي بوشهري في قائمة المعتقلين. وبالتعاون مع مناضلي تنجستان، هاجر ليلاً إلى شيراز، وبعد إقامته هناك عاد إلى بوشهر واستمر حتى نهاية عمره في الإرشاد وتأليف الكتب ومواصلة نضالاته، بما في ذلك مكافحة كشف الحجاب في عهد رضا خان. وقد ألف مؤلفات عديدة في المباحث الفقهية والكلامية والحديثية وشرح الأدعية والزيارات، وخاصة في المسائل السياسية والاجتماعية في عصره. وبعد حياة من الجهد والمجاهدة، توفي في مدينة بوشهر عام 1372 هـ.ق نتيجة سكتة قلبية إثر إصابته بمرض الإنفلونزا.
ملخص الجهاز:
هجرة بلادي بوشهري إلى شيراز مع بداية الحرب العالمية الأولى وتوسع تدخل القوات الإنجليزية في جنوب إيران، ولا سيما في ميناء بوشهر، قرر بلادي -وهو من أبرز القادة الروحيين والدينيين المعارضين للسياسات الإنجليزية في بوشهر- الهجرة إلى شيراز، وذلك بهدف تعريف الشعب الإيراني بشكل أكبر بهذا السلوك العنيف وغير الإنساني للقوات الإنجليزية في هذه المنطقة.
وقد غُرست بذور الأفكار السياسية في ذهن السيد عبد الله بلادي منذ بداية عمره؛ حيث كان والده «سلطان العلماء» يتدخل باستمرار في الشؤون السياسية لبوشهر، ويرفع الظلم والقهر الذي كان يمارسه الحكام على الناس المساكين، كما كان يعارض الفساد الأخلاقي، وبخاصة الأنشطة التخريبية والمناهضة للإسلام التي كانت تقوم بها البعثات التبشيرية الدينية، ودعا في عدة مناسبات المؤمنين بالديانة المسيحية ومبشري الدين النصراني إلى مناظرات علمية وأيديولوجية ومحاججة في أصول الدين (هوشیار، 1391: 153).
دور بلادي بوشهري في النضال ضد الاستعمار الإنجليزي انتهت أحداث الثورة المشروطة في جنوب إيران، ولا سيما في ميناء بوشهر، ومقاومة إنجلترا للقوى المطالبة بالمشروطة في بوشهر منذ عام 1909م/1327 هـ.
نظرة على رسائل وبرقيات بلادي بوشهري مع بداية الحرب العالمية الأولى، قام بلادي بوشهري، الذي كان معارضاً لسياسات إنجلترا في جنوب إيران، بكتابة رسائل وإرسال برقيات إلى مراجع النجف وسامراء، بهدف الحصول على الدعم الديني من القادة الشيعة في العراق لنضالات أهل الجنوب وكشف جرائم الإنجليز في بوشهر.
وفي الحرب العالمية الأولى، وقف بلادي بوشهري ضد أهداف ومقاصد الحكومة البريطانية في بوشهر، ونظراً لوجود صداقة حميمة وقوية بينه وبين رئيس علي دلواري، استطاع من خلال إرسال الرسائل والبرقيات إلى مختلف نقاط إيران، تنبيه علماء الشيعة إلى الظلم والقهر الذي كانوا يمارسونه ضد أهل الجنوب، والدفاع عن بوشهر أيضاً.