خلاصة:
تظهر البحوث والدراسات منذ خمسين عاماً أن الإدارة التشاركية، إذا تم تطبيقها بشكل صحيح وبناءً على النظرية الموقفية، تؤدي إلى الرضا الوظيفي وتحسين الأداء وزيادة الإنتاجية. ومع ذلك، يجب ملاحظة أن قرار استخدام هذا الأسلوب الإداري لا يقتصر على الأسباب المذكورة أعلاه، بل هو قرار يعود في المقام الأول إلى مراعاة المبادئ الأخلاقية في الإدارة. فعندما لا يتم تلبية الاحتياجات الأساسية للموظفين، وخاصة احتياجات النمو التي طرحتها نظرية أرغريس، فإن الصحة النفسية والجسدية للموظفين تصبح معرضة للخطر بالإضافة إلى الإنتاجية. يعتقد الكاتب أن الإدارة التشاركية تلبي احتياجات النمو البشري. لذا، يقدم هذا المقال أدلة على الطبيعة الأخلاقية للإدارة التشاركية ويوضح أنها ليست مجرد أسلوب فعال، بل هي ضرورة أخلاقية. وقد تم إعداد هذا المقال في هذا التوقيت تحديداً بسبب إجراء انتخابات تشكيل المجالس والتوجه نحو الإدارة التشاركية على مستوى البلاد.
ملخص الجهاز:
الإدارة التشاركية، ضرورة أخلاقية الدكتور عباس محمد زاده* الملخص تظهر البحوث والدراسات منذ خمسين عاماً أن الإدارة التشاركية إذا ما طُبقت بشكل صحيح وبناءً على نظرية المقتضيات، فإنها تؤدي إلى الرضا الوظيفي، وتحسين الأداء، وزيادة الإنتاجية.
وقد قدم عالما نفس اجتماعيان، لم يكن لأي منهما دور في دراسات هاتورن، تفسيراً محايداً لهذه الدراسة؛ حيث أشار ديل كاتز (Katz) وروبرت كان (Kann) إلى أن الزيادة التي تحققت في الأداء والإنتاجية في دراسات هاتورن كانت مرتبطة قليلاً بـ "المتغيرات المستقلة"، وأن الزيادة في الإنتاجية كانت فقط بسبب الاهتمام الخاص بالشخصية الفردية للموظفين، وليس لأن الموظفين 1) تم تعيين أفضل مشرف للمصنع، 2) مُنحت لهم امتيازات خاصة، 3) أو تم خلق تماسك جماعي من خلال التشجيع على التفاعل.
ولكن بناءً على نتائج مراجعة الأداء، يمكن تخمين أنه عندما يتم تصميم وتنفيذ الإدارة التشاركية بشكل مناسب، وعندما يتمتع جميع الأشخاص المعنيين بالمسألة بالمهارة اللازمة، فإن الحد الأدنى من تأثيرها يمكن أن يكون ما بين 10 إلى 50 بالمئة تحسناً في الإنتاجية.
آثار المشاركة: نموذج ادعائي هو أنه بناءً على تأكيد الأبحاث التي أجريت حتى الآن، فإن الإدارة التشاركية لها آثار إيجابية على الأداء والإنتاجية والرضا الوظيفي لأنها تؤدي إلى إشباع الاحتياجات الأساسية الثلاثة لإنسانية العمل: وهي زيادة الاستقلالية، وزيادة معنى الوظيفة، وتقليل العزلة الوظيفية.
وهذا الأمر يكون صحيحاً فقط عندما يتم تحديد الأهداف بشكل تشاركي؛ ثانياً، بينما تكون الأهداف المحددة تشاركياً أعلى، فإن الموظفين عادة ما يتقبلونها بسهولة أكبر لأنها كانت اختيارهم؛ ثالثاً، مثل هذه المشاركة تخلق جواً من الثقة والأمن طويل الأمد والمساعدة في المنظمة، وتجعل المنظمة أقرب إلى نظام إدارة ليكرت الرابع.
إن المشاركة في حل المشكلات العملية أو خطط التغيير الرسمية تلبي الحاجة إلى تنفيذ جميع مراحل العمل من خلال الإدارة التشاركية الأخلاقية بشكل أكثر مباشرة.