خلاصة:
بعد رحيل النبي الكريم، كُتبت قصة سقيفة كواحدة من أحلك صفحات التاريخ، وتحول المقام الإلهي للإمامة إلى خلافة. إن أجواء الرعب، والخوف، وصمت الخواص، وصبر صاحب الولاية، هيأت الظروف للاستيلاء على مكانة خلافة الرسول الأكرم من قبل غير المستحقين. لكن الشخص الوحيد الذي لم يخشَ أي فتنة ولم يجز الصمت أمام الباطل للحظة واحدة كانت السيدة الفاضلة فاطمة الزهراء. لقد وضعت قيامها صلاحية النظام الحاكم موضع تساؤل، مما دفنهم في دوامة من الخوف والفضيحة، وكتبت شعار حقانية علي بقلم الشهادة في سجل التاريخ. يمتلك الشعراء الشيعة الموهوبون نظرة خاصة تجاه قيامها ضد الظالمين وتضحيتها في سبيل الولاية، وذلك في إطار بيان فضائل ومناقب سيدة الإسلام الفريدة. إن الشعر الفاطمي الفارسي المعاصر، بما يتوافق مع العقائد الشيعية، يقدم السيدة فاطمة الزهراء كحامية رئيسية للولاية وضامنة لها؛ ويعتبر الخطبة والقيام الركيزة الراسخة لإثبات الحقانية. وفي المقال التالي، يتم شرح هذه المباحث من خلال تقديم الأدلة والبراهين.
ملخص الجهاز:
» (الأعراف: 150) (قمي، 1385، ص128) ليت الآذان كانت تذكر القلوب عند سماع هذا الكلام من المولى بأن هذه الآية كانت صرخة هارون مخاطباً موسى، وشكواه من قوم أرادوا التضحية بهاديهم ومرشدهم على مذبح جهلهم، وليت في القلوب بقيت جذوة شعور لتدرك جوهر الحديث النبوي الذي قال فيه مراراً: «يا علي انت منّي بمنزلة هارون من موسي»، ولكن واأسفاه، لقد احترقت العقول في صخب شورى سقيفة، ولو لم تقم فاطمة، لكان قوام الولاية قد انحنى في عواصف الخداع وعواصف الطموحات.
» (قمي، 1385، ص168) كل ما نملكه من علي نملكه نحن المحبون لكان علي نفسه في خطر لو لم تكن زهراء (رسولزاده، 1376، ص174) ويذكر جواد حيدري على لسان أمير المؤمنين (ع) الذي هو قرآن ناطق: أنه لولا وجود السيدة التي نزل كوثر القرآن في شأنها، لما بقي أثر للقرآن المجسد: أنا الذي أنا القرآن وليس لي معين سوى الكوثر لكنتُ قتيلاً لو لم تكن زهراء عند الباب (لطيفيان، 1386، ص159) وهذا الشاعر نفسه، في قصيدة غزلية بقافية «سوختم» (احترقتُ)، يعبر هذه المرة على لسان السيدة الصديقة الكبرى: إن بذل الروح والاحتراق بلا خوف أمر جائز من أجل حفظ حياة ابن الكعبة ومعنى الولاية: لو أصبح علي وحيداً، فتمزق الجوانب جائز فمن أجل حفظ حياة حيدر احترقتُ بلا خوف (المصدر نفسه، ص110) ونؤكد الكلام ببيت من جوليدة نيشابوري، ترى فيه الشاعرة أن وجود اسم علي وأثره مرهون بالسيدة التي لا نظير لها في العالم، السيدة فاطمة، وتقول: لم يوجد أحد كفاطمة في عالم الوجود ولم يكن لأثرٍ من علي وجود لو لم تكن هي (جوليدة نيشابوري، 1380، ص110) فاطمة هي مفهوم تلك المشقات التي تتلألأ على تاج سورة النور.