خلاصة:
يمكن اعتبار الثورة المشروطة نوعاً من العمل الجماعي لإعادة بناء نموذج اكتساب وممارسة السلطة السياسية من خلال إضفاء الرسمية والشرعية على تعريف جديد للسلطة السياسية. ومن أجل تبرير وتأسيس نموذج جديد لاكتساب وممارسة السلطة السياسية، كان لا بد من صياغة وتبرير تعريف جديد للسلطة السياسية. وقد تم هذا الأمر من خلال صياغة وإقرار (ملحق) الدستور المشروط. إن الفصول والمواد المختلفة لـ (ملحق) الدستور المشروط تتضمن بشكل ما تعريفاً جديداً لماهية وأهمية أو وظيفة السلطة السياسية. وفي هذا الإطار، تُعرَّف السلطة السياسية أو «قوى الدولة» باعتبارها ملكية مشتركة لأعضاء المجتمع يجب أن توضع في خدمة بقاء وارتقاء الحياة الاجتماعية. ولتحقيق هذه المهمة، يتم تعريف نموذج جديد لاكتساب وممارسة السلطة السياسية، حيث توضع السلطة السياسية في هذا الإطار تحت تصرف مؤسسة تسمى الحكومة، لتمارس السلطة وفقاً لرغبة وإرادة أعضاء المجتمع - التي تتجلى في شكل قانون. وبهذه الطريقة، خلال الثورة المشروطة، تم تقديم إجابات جديدة على التساؤلات حول ماهية ووظيفة السلطة السياسية لتبرير وإضفاء الرسمية على نموذج جديد لكيفية اكتساب وممارسة السلطة السياسية؛ وهو النموذج الذي كان أساساً لتأسيس نوع من النظام السياسي الديمقراطي.
ملخص الجهاز:
الفصلية العلمية - البحثية لتاريخ النظرة والتأريخ بجامعة الزهراء السنة الثالثة والعشرون، العدد ١٢، خريف وشتاء ١٣٩٢ الثورة المشروطة وإعادة تعريف السلطة السياسية 1 أحمد گل محمدي تاريخ الاستلام: ٩٢/٥/٧ تاريخ التصويب: ٩٢/٨/٢٨ المستخلص: يمكن اعتبار الثورة المشروطة نوعاً من العمل الجماعي لإعادة بناء نموذج اكتساب وممارسة السلطة السياسية من خلال إضفاء الرسمية والاعتبار على تعريف جديد للسلطة السياسية.
وبهذا الترتيب، في سياق الثورة المشروطة، قُدمت إجابات جديدة على التساؤل حول ماهية ووظيفة السلطة السياسية لكي يتم تبرير وإضفاء الرسمية على نموذج جديد لكيفية اكتساب وممارسة السلطة السياسية؛ وهو النموذج الذي كان أساساً لتأسيس نوع من النظام السياسي الديمقراطي.
ويُستفاد من محتوى الدستور المشروط أن الثورة المشروطة والمطالبين بالمشروطية قد وضعوا أيضاً مثل هذه إعادة التعريف للسلطة السياسية على جدول أعمالهم لتكون أساساً لتأسيس نوع من النظام السياسي الديمقراطي.
وبعبارة أخرى، إذا كان المطالبون بالمشروطية يريدون إعادة بناء كيفية اكتساب وممارسة السلطة السياسية بحيث تكون السلطة السياسية في خدمة بقاء وارتقاء الحياة الاجتماعية للإيرانيين أكثر من أي وقت مضى، فقد كانوا بحاجة إلى مثل هذه إعادة التعريف.
وبهذا الشكل، خلال الثورة المشروطة التي كانت نوعًا من العمل الجماعي العنيف لتغيير النمط القائم لكسب وممارسة السلطة السياسية، أُعيد تعريف ماهية السلطة السياسية لكي توضع هذه السلطة في خدمة بقاء وارتقاء الحياة الاجتماعية.
٦. الخاتمة كانت الثورة المشروطة نوعاً من العمل الجماعي، الذي يحمل قدراً من العنف، لتأسيس نموذج جديد لكسب وممارسة السلطة السياسية، بحيث تكون السلطة السياسية في خدمة بقاء وارتقاء حياة الإيرانيين أكثر من الماضي؛ ولكن إنجاز هذه المهمة كان يعتمد قبل كل شيء على تعريف أو صياغة مفهومية جديدة للجوانب المختلفة للسلطة السياسية.