خلاصة:
يعتبر التأجير التمويلي من الأساليب المسهلة للبيع بالنسبة للمنتجين، والمسرعة لتخصيص الموارد المالية للمستثمرين وأصحاب الموارد، بما في ذلك البنوك أو المؤسسات الائتمانية في سوق المال والاستثمار. ومن خلال التأجير التمويلي، يتم زيادة القوة الشرائية للمستهلكين، مما يخلق طلباً مضموناً للمنتجين، ويستطيع المنتج من خلال الاستفادة من هذه الإمكانية، عبر التخطيط المناسب واستمرارية الإنتاج، تعديل تكلفة المنتج النهائية. في إيران، يتم إبرام التأجير التمويلي في إطار عقد 'الإيجار بشرط التمليك'، حيث يتم منح حق استخدام الأصل لمدة معينة مقابل الحصول على ضمانات للمستأجر، وبعد الوفاء بالالتزامات ودفع الأقساط في نهاية مدة العقد، ينتقل ملكية الأصل إلى المستأجر، ويجب عليه دفع مبلغ للمؤجر تم تحديده في بداية الفترة كقيمة بيع أو قيمة متبقية أو قيمة تخريد بناءً على الاستهلاك والعمر الافتراضي للسلعة. من وجهة نظر فقهية، لا يوجد اتفاق في الرأي حول ماهية التأجير التمويلي؛ حيث يعتبره البعض إيجاراً اشترط فيه تمليك العين المستأجرة للمستأجر ضمن العقد، بينما يعتبره آخرون بيعاً بناءً على القصد والإرادة الحقيقية للمتعاقدين في تمليك العين. وتؤول غالبية عقود التأجير التمويلي إلى مزيج من البيع والإيجار. إن الصياغة والاستخدام الأدواتي قد أبعد هذا العقد عن أهدافه ومهامه الأساسية. يهدف هذا البحث إلى دراسة دور التأجير التمويلي في ازدهار اقتصاد البلاد، ويبحث في بعض أساليبه من الناحية القانونية والتنفيذية. وتفترض الدراسة أن هذه المؤسسة، بسبب التحديات التنفيذية بشكل أساسي، لا تستطيع القيام بدورها في تحقيق الازدهار.
ملخص الجهاز:
في إيران، يتم إبرام الليسينج في إطار الإيجار بشرط التمليك، حيث يتم منح حق استخدام الأصل لمدة معينة مقابل الحصول على ضمانات للمستأجر، وبعد الوفاء بالالتزامات ودفع الأقساط في نهاية مدة العقد، ينتقل تملك الأصل إلى المستأجر، ويجب عليه دفع مبلغ تم تحديده في بداية الفترة بناءً على الاستهلاك والعمر المفيد للسلعة باعتباره سعر البيع أو القيمة المتبقية أو قيمة الخردة للمؤجر.
فيما يتعلق بالخلفية الموضوعية، تجدر الإشارة إلى أنه قد أُجريت دراسات عديدة في هذا الصدد، ومن أهمها ما يلي: موسويان (1385) الذي فحص معاملات شركات الليسينج من المنظور الفقهي والقانوني؛ صادقي وآخرون (1387) فحصوا العلاقة بين حجم الليسينج والديون وتكاليف الوكالة في مختلف قطاعات الاقتصاد؛ وفلاح وآخرون (1389) صمموا نموذجاً لتقييم الائتمان والتنبؤ بالمخاطر الائتمانية لعملاء تسهيلات الليسينج؛ وحقخواه (1386) وضع نموذجاً لقياس رضا العملاء والعوامل المؤثرة عليه في صناعة الليسينج؛ وبيگ پور (1385) فسر العلاقة بين الليسينج واللوائح الضريبية والمعايير المحاسبية؛ وسرلك (1386) درس أبعاد جودة الخدمات في صناعة ليزينج السيارات كدراسة حالة؛ وجمشيدي (1389) بحث إمكانية الإعفاء من ضريبة القيمة المضافة في عمليات الليسينج؛ وكلستاني (1389) قدم صكوك الإيجار كأداة لتمويل شركات الليسينج؛ وساورائي (1394) بحث الطبيعة القانونية لليسينج الائتماني دراسة مقارنة؛ وأحمدي (1395) بحث العوامل المؤثرة على الرشاقة في شركة ليزينج المدينة.
فهل يمكن اعتبار هذا العمل، الذي يتم في البنوك أو الشركات وأحياناً عن طريق أشخاص طبيعيين، وسيلة شرعية للتخلص من الربا القرضي؟ وقد أجاب أحدهم بما يلي: إذا كان المقصود أن يكون التمليك على نحو شرط النتيجة، بمعنى أنه بعد انتهاء مدة الإيجار يصبح الملك تلقائياً ملكاً للعميل والمستأجر، فإن صحته فيها إشكال، ولكن إذا كان المقصود هو تأجير الملك بشرط أن يقوم المالك في نهاية مدة الإيجار بالهبة أو الصلح أو بنقل الملكية للمستأجر بمبلغ زهيد جداً، فإن هذا العمل صحيح ولا إشكال في الشرط، ولا فرق بين الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين» (مركز تحقیقات فقهی قوه قضائیه، 1381، ص27-29).