خلاصة:
النقد الأثري المستمد من آراء عالم النفس كارل غوستاف يونغ هو من الأساليب الحديثة في النظرية النقدية الأدبية المقارنة القائمة على النقد النفسي، والذي جذب انتباه العديد من النقاد المعاصرين. يهدف هذا النوع من النقد الأدبي إلى إيجاد ارتباط بين ذهن الكاتب والبنية الأثرية. الأثرية هي صورة نوعية موجودة في الذاكرة اللاواعية البشرية، التي تظهر في أبعاد متعددة من حياة الأفراد في شكل أفكار وأعمال وسلوكيات مختلفة. الأثرية الطفلية كمجال أحد الأنواع الأثرية، يمكن أن تنقسم إلى أنواع أخرى وتبحث عن جوانب مختلفة من الطفل الداخلي لدى الأفراد. في هذه المقالة، يناقش الكاتبون هذا النوع من الأثرية في قصص اثنين من الكتاب البارزين في الأدب العربي والفارسي، وهم كامل كيلاني وصمد بهرنگي، ويحاولون دراسة الجوانب المختلفة لانعكاس الأثرية الطفلية في أعمالهما للوصول إلى نتيجة أن الأثرية الطفلية قد ظهرت في العديد من قصصهم. تظهر نتائج هذا البحث أن العديد من الجوانب المختلفة للأثرية الطفلية في قصص الكاتبين تعكس قرب وتشابه أفكارهما، ويمكن أن تعكس قصصهم أرواحهم وحياتهم الفردية والجماعية. كلمات دلالية: أدب الأطفال، صمد بهرنگي، كامل كيلاني، أثرية.
ملخص الجهاز:
» (غنيمي هلال، ١٣٧٣: ٤٤) تتم دراسة الأعمال القصصية لكيلاني وبهرنكي بناءً على نهج الدراسات المقارنة في المدرستين الفرنسية والأمريكية، اللتين تسعيان إلى التقريب والبحث في المشتركات الأدبية بين الأمم؛ ورغم أن المدرسة الفرنسية تركز بشكل خاص على التأثير والتأثر والاختلاف اللغوي بين كاتبين أو شاعرين، إلا أن نطاق عمل الدراسات المقارنة في المدرسة الأمريكية لم يقتصر على ذلك، وبناءً على تأكيد أحمد درويش (انظر درويش، ٢٠٠٦: ٣١) فإن العديد من الأعمال الأدبية التي تحتوي على تشابهات تقع أيضاً ضمن نطاق الدراسات المقارنة حتى وإن لم يكن هناك أي ارتباط تاريخي بينها.
كيلاني وبهرنكي كاتبان من عالم الأدب العربي والفارسي، وقد ألف كلاهما أعمالهما مستلهماً من الأدب العالمي والقومي الخاص بهما، وفي هذا المسار، ورغم عدم وجود تأثير وتأثر متبادل بين الكاتبين، إلا أن أعمالهما قد أُنتجت في إطار الاستفادة من الثقافة الوطنية والقومية؛ وبعبارة أخرى، يمثل كيلاني وبهرنكي تحقق هذه الظاهرة النفسية التي تجعل «الفرد قادراً على امتلاك تشابه لاواعي مع فرد آخر أو مع خارج الذهن الآخر.
يلعب هذا الجزء من طبيعتنا دوراً مهماً في قدرتنا على الشعور بالمرح في الحياة، وفي التوازن بين جدية مسؤوليات البالغين (انظر: بيرسون وكاي مار، ١٣٩٣) يسعى المؤلفون، من خلال دراسة قصص كامل كيلاني وصمد بهرنگي، اللذين يعدان من الشخصيات البارزة في أدب الطفل باللغتين العربية والفارسية، إلى إيجاد نماذج للنموذج البدئي للطفل في أشكاله السبعة؛ وهو النموذج البدئي الذي يجعل قصص الأطفال ذات جاذبية خاصة للبالغين، لأن البالغين يجدون في الواقع انعكاساً لنموذجهم الطفولي في أعماق قصص الأطفال.
» (المصدر نفسه: ٩-١١) كما أن بنية ومسار قصة "السنجاب الصغير" لكيلاني تحمل أيضاً إشارة إلى وجود الطفل الإلهي في أبطال هذه القصة.