ملخص الجهاز:
المصطلح الثالث المقترح من قبل هذا الكاتب هو: «البنية الشكلية» (سازگان) بمعنى «الصورة»، «القالب»، «الشكل»، «الوعاء»، «الفورم» (Form)؛ وبهذا المعنى، تقف «البنية الشكلية» في مقابل «المضمون» (Content, Substance)، وتعد «البنية الشكلية والمضمون» (Form and Content) مفهومين كليين وجوهريين لمعرفة ونقد الفن، وخاصة فن العرض (متفرجو الأفكار-المسرح)؛ وأي ناقد ذاك الذي لا يألف هذين المفهومين و«العناصر المكونة له*» (Constituent Elements)!؟ المصطلح الرابع المستخدم في البحث الحالي هو: «المضمونية*» (The Importance of Content-Substance)؛ إن «المضمونية*» في مقابل «الشكلانية*» (The Importance of Form-Formalism) هي توجه في الفن يعطي قيمة وأهمية كبيرة للجوهر الفكري (الرسائل، العبر، النتائج الأخلاقية، المحتوى الفكري، المعاني الفلسفية، الأخلاقية، الثقافية، الاجتماعية والنفسية) للفن؛ لدرجة أنه ربما يُعتبر الفن وسيلة وواسطة للتعبير عن الجواهر الفكرية الفلسفية والأخلاقية والاجتماعية والثقافية والنفسية.
فالنصوص والعروض المسرحية ذات الرؤية الفكرية، ومجموعة أخرى من الحركات التابعة لهذا التيار، مثل: «مسرح الخطاب الجدلي*» (Drama of Discussion) و«مسرح الإيمان بالرؤية*» (Theater of These Piece)، تقوم على أساس الجواهر الفكرية لها؛ ونقد هذا النوع من النصوص والعروض، التي شكلت جزءاً كبيراً من «الظواهر المتفرجة*» (Theatrical Phenomena) في القرن العشرين، مرهون بمعرفة ونقد جواهرها الفكرية.
وبناءً على ذلك، فإن الموضوعات التي تم طرحها في هذا البحث هي المجالات الأولية والأساسية لمعرفة النظريات الجديدة في فن العرض ونقدها، وأيضاً إرسال ونقل مضامين المسرحيات والعروض، وخاصة الجواهر الفكرية، من قبل مرسلي الرسائل (كتاب المسرح وصناع العروض) إلى المتلقين (القراء والمشاهدين).
ورغم أن «اگری» نفسه قد كتب مسرحيات كثيرة، إلا أنه لم يحقق نجاحًا كبيرًا في هذا العمل؛ ومع ذلك، فإن الكتاب الذي نشره في مجال حيل وأساليب كتابة المسرحيات في عام 1946 م في نيويورك، قد قُرئ ومُدح أكثر من جميع مسرحياته، وقد طُبع عدة مرات حتى الآن، وتُرجم إلى العديد من لغات العالم.