خلاصة:
هنري مارتن، المبشر المسيحي الشهير في عام 1226 هـ / 1901 م، توجه إلى إيران بهدف ترجمة العهد الجديد إلى اللغة الفارسية. وخلال فترة إقامته، خاض مناظرات عديدة مع بعض علماء اليهود وطلاب العلم وأحد مشايخ الصوفية حول الإسلام والمسيحية، مما كان دافعاً لكتابة نقد مارتن الشهير في شيراز. وقد أصبحت كتابات مارتن ومناظراته الجدلية مادة لنقود كثيرة ضده. وفي هذا السياق، قام ملا أحمد النراقي بتأليف كتابه الشهير 'سيف الأمة وبرهان الملة' رداً على رسالة هنري مارتن. وما يلي هو مراجعة لهذا الكتاب ونقد لطبعته.
ملخص الجهاز:
ومارتن، الذي جاء إلى إيران مدفوعاً برغبته في ترجمة الكتاب المقدس، شرع في هذه المهمة بمساعدة شقيق صاحب المنزل، مير سيد علي خان، وخلال فترة إقامته التي استمرت أحد عشر شهراً في شيراز، خاض مناظرات حول الإسلام والمسيحية مع بعض علماء اليهود، وطلاب مدارس شيراز، وأحد مشايخ الصوفية يدعى ميرزا أبوالقاسم؛ وخلال هذه المباحثات، كتب ملاّ يدعى ميرزا إبراهيم2 (محمد إبراهيم بن الحسين الحسني) رسالة لمارتن نيابة عن أهل العلم، مما كان سبباً في كتابة نقد مارتن الشهير في شيراز.
5 وقد ذكر المحقق نراقي في موضع آخر عن كتابة مارتن الانتحالية وأصلها الضعيف ما يلي: إذا أردت أن ترى مدى الجهل والجهالة والتقصير والقصور الذي يحاولون من خلاله إنكار وردّ دين الإسلام المبين، فارجع إلى الرسالة التي كتبها قبل فترة وجيزة أحد قساوسة النصارى من الفرنج، واسمه القس فيليب، في رد الإسلام، والتي اتبعها هذا الشخص النصراني أيضاً مع إسقاط بعض الأشياء منها، وما تبقى مما قاله هو في معظمه من رسالة فيليب.
ومستند القول المذكور أعلاه يبدو أنه هو نفسه نقل التنكابني الذي قال هكذا: واستدعى الحاج عشرة من علماء اليهود عنده، وجمع كتباً كثيرة من مكتبة ملا موشه اليهودي في لغة التوراة وغيرها، وقضى فترة في الحوار مع اليهود، ثم ألف هذا الكتاب.
27 أما نراقي نفسه فيقول: لقد سعيتُ أثناء تأليف هذا الكتاب إلى تفحص وتحصيل تلك الصحيفة28 ووجدتها في مكتبة ملا موشه اليهودي التي كانت في هذا العصر في غاية الشهرة ومرجعاً للأغلبية بين اليهود، وباتفاق مع جمع من علماء اليهود جُمعت الكتب المعتبرة للغة العبرية29 وتأملت الفقرات فيها حتى فُسرت بعض الفقرات الأخرى وبقي بعضها الآخر في غموض.