خلاصة:
تختلف معاني المشروعية في العلوم المختلفة المرتبطة بالسياسة، حيث تُستخدم في الفلسفة بمعنى الحقانية وفي علم الاجتماع بمعنى المقبولية. في الحكومة الإسلامية، تنقسم المشروعية من حيث المصدر والمنشأ إلى فئتين: الأولى هي المشروعية الإلهية، حيث تكون الحكومة من الله ذاتياً، والثانية هي المشروعية الإلهية-الشعبية، حيث تكون سيادة البشر ضمن السيادة الإلهية. وتعد الحكومات النبوية والعلوية وولاية الفقيه نماذج للسيادة الإلهية القائمة على المشروعية الإلهية. يُعتبر نظام الجمهورية الإسلامية في إيران حكومة إلهية وفقاً للمبادئ (1 و 2) من الدستور؛ إذ إن رمز الخلاص هو التوحيد والإيمان بوحدانية الله الذي هو مصدر كل قوة وسيادة، مما يجعل القانون والتشريع والحكومة والسيادة تكتسي بالصبغة الإلهية. الإمام الخميني (ره) هو الفقيه الوحيد الذي نجح عملياً في تنفيذ المسائل الفقهية بالإضافة إلى تحليلها وتبيينها، وفي كتاب ولاية الفقيه، قدم استدلالات عقلانية قائمة على الحاجة إلى منفذ للقوانين الإلهية وضرورة التأسيس العقلاني للحكومة في عصر الغيبة. بناءً على ذلك، إذا كانت الولاية والسيادة تمتلك الشروط الإسلامية وكانت الحكومة مطابقة للقوانين الإلهية، فهي حكومة إلهية؛ والحكومة المطابقة للموازين الإسلامية هي حكومة إسلامية، وتندرج حكومة رسول الله (ص) والأئمة المعصومين (ع) وولاية الفقيه ضمن هذه الفئة.
ملخص الجهاز:
بناءً على ذلك، إذا كانت الولاية والسيادة تمتلك الشروط الإسلامية وكانت الحكومة مطابقة للقوانين الإلهية، فهي حكومة إلهية؛ والحكومة المطابقة للموازين الإسلامية هي حكومة إسلامية، وتندرج حكومة رسول الله (ص) والأئمة المعصومين (ع) وولاية الفقيه ضمن هذه الفئة.
1-3-1 المشروعية: القبول والرضا تتشكل الحكومة في أي مجتمع بناءً على التصورات المعرفية والوجودية والأنثروبولوجية؛ أي إذا كان نظام ما يعتقد في الوجود من الناحية الأنطولوجية (الوجودية) بالعالم المحسوس، وفي الأنثروبولوجيا يرى الإنسان محصوراً في المادة، وكانت معرفتهم قائمة على إدراك المحسوسات، فإن الحكومة تنشأ فقط لتأمين احتياجاتهم المادية والحيوية، وتكون مشروعية مثل هذه الحكومة قائمة على المعايير المادية.
وفي الحكومة الشعبية التي تقوم مشروعيتها على رضا الناس والعقد الاجتماعي، تكون الحكومة ظاهرة بشرية ويكون الحاكم أحد أفراد الشعب الذي يتم اختياره من قبلهم لـ -------------- (1).
جاء في المبدأ (5) من الدستور: «في زمن غيبة حضرت ولي العصر "عجل الله تعالى فرجه" في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، تقع ولاية الأمر وإمامة الأمة على عاتق الفقيه العادل والتقي، العارف بالزمان، الشجاع، المدير والمدبر، الذي يتولى ذلك وفقاً للمبدأ (701)».
فما هي المسألة المهمة التي طُرحت في الأشهر الأخيرة من عمر النبي (ص) والتي جعلت الآية أعلاه تؤكد عليها بهذا الشكل؟ وهل يمكن أن تكون هناك مسألة غير تعيين خليفة للنبي (ص) ومصير مستقبل الإسلام والمسلمين تمتلك هذه الصفات (مكارم الشيرازي وآخرون، 4731، ج 4: 3-4)؟ بناءً على ذلك، لم يكن هناك ولا يزال شك في وجود واستمرار الحكومة الإسلامية بعد رحيل النبي (ص)، ولكن حدث اختلاف كبير فيما يتعلق بشخص الحاكم وحكومة حضرت علي (ع).