خلاصة:
خلال العقدين الماضيين، قدم علم النفس الإيجابي رؤية مختلفة عما كان يُعتقد خطأً عن الموظفين حتى الآن، في مجال تحسين الأداء، والازدهار، وإثراء القدرات والإمكانات للقوى البشرية. نتيجة لظهور موجات مثل علم النفس الإيجابي، والسلوك التنظيمي الإيجابي، والأبحاث التنظيمية الإيجابية، ظهر مفهوم «رأس المال النفسي». وتؤكد الأبحاث التي أجريت في هذا المجال على أهمية التعرف على هذا الرأس مال الجديد وتعزيزه من أجل تعظيم أداء الأفراد في الأدوار المختلفة في مكان العمل. ومن خلال النظر إلى موضوعات ومكونات رأس المال النفسي، ندرك أنه في التعاليم الدينية أيضاً تم التأكيد على بعض المفاهيم الموجودة في نظرية «رأس المال النفسي» في إطار مفاهيم مشابهة وقريبة. في هذا المقال، ومع مراعاة الافتراضات الأساسية المميزة للأدبيات الدينية والتعاليم الإسلامية، تمت مراجعة البنى الرئيسية لرأس المال النفسي بناءً على الأدبيات النظرية والتجريبية مع مفاهيمها الدينية المشابهة والتعاليم ذات الصلة في الدين الإسلامي، وذلك مقارنة بالأدبيات الشائعة في علم النفس والإدارة.
ملخص الجهاز:
في هذا المقال، ومع مراعاة الافتراضات الأساسية التي تميز الأدبيات الدينية والتعاليم الإسلامية عن الأدبيات السائدة في علم النفس والإدارة، تمت دراسة البنى الأصلية لرأس المال النفسي بناءً على الأدبيات النظرية والتجريبية ومقارنتها بالمفاهيم الدينية المشابهة لها والتعاليم ذات الصلة في الدين الإسلامي.
في القرن الحادي والعشرين، أدرك علم النفس أنه يجب على الإنسان أن يوجه طاقته العقلانية نحو الجوانب الإيجابية في تجربته (هاشمي نصرت آباد وآخرون، ١٣٩٠)؛ وقد بدأت هذه الموجة الجديدة تحت عنوان «علم النفس الإيجابي» (Positive psychology) بقيادة مارتن سليجمان (M.
بعبارة أخرى، مع مراعاة المعايير الخمسة التالية، يمكن إدراج متغير إيجابي في تعريف «السلوك التنظيمي الإيجابي»: گنجاند: - أن يكون المتغير مبنياً على نظرية أو بحث؛ في الواقع، إن استناد المتغيرات المكونة للسلوك التنظيمي الإيجابي إلى نوع من النظرية والبحث هو عامل تمييزها عن المواد المقدمة في الكتب الإيجابية التجارية التي اكتسبت مؤخراً العديد من الأتباع في مجال علم النفس.
تظهر نتائج دراسة أوي وزملاؤه أن رأس المال النفسي له تأثير إيجابي على سلوك المواطنة التنظيمية (Organizational Citizenship Behavior)، كما أن لهذا الرأس مال تأثيراً سلبياً على السلوكيات غير المناسبة للموظفين.
فالقضية الإسلامية تستمد من المصدر الذي لا ينضب، وهو الوحي والأحاديث النفيسة للأئمة الأطهار (عليهم السلام)، وقد تشكلت بناءً على نموذج «العبودية/خدمة الله»، حيث يكون الله هو محور الكون، والإنسان يسير في مسار القرب إليه، ولكن في المنطق الحاكم على علم النفس اليوم، فإن النزعة الإنسانية هي النموذج السائد وأساس حركة الحياة الدنيوية المحضة / است .
نصر أصفهاني، علي وآخرون، 1393، «تحليل تأثير رأس المال النفسي على سلوكيات المواطنة التنظيمية ومكوناتها في إطار نمذجة المعادلات الهيكلية»، المعرفة والبحث في علم النفس التطبيقي، العدد 56، ص 116- .