خلاصة:
تعد مهارة التواصل الفعال من أهم مجالات الصحة في الحياة. إذا تم تجاهل هذا العنصر، فمن المؤكد أن الأسس الرئيسية للحياة ستكون مهتزة ولن يتحقق الرضا عنها. التواصل الفعال هو نوع من التواصل التسهيلي الذي يمنح الأفراد الجرأة على التحدث والتعبير عن المشاعر بسهولة. في عملية التواصل، يتم نقل الرسائل بشكل لفظي أو غير لفظي، صريح أو ضمني، وأي خلل يحدث في أي شكل من هذه الأشكال سيؤدي إلى حدوث اضطراب ونشوء سوء تفاهم بين الأفراد. لذلك، يجب على الأفراد سد الطريق أمام أي سوء تفاهم ليشعروا بالأمان عند التواصل مع الآخرين. يتكون التواصل من المرسل، المستقبل، الرسالة، طريقة النقل، وأدوات النقل. في هذا المقال، تمت محاولة مناقشة أنماط التواصل، التواصل التقاربي والتباعدي، نبرة الصوت، تعبيرات الوجه، التواصل البصري، الانفتاح، الإيماءات، الاستماع، العلامات الإيجابية والسلبية في إقامة التواصل، وأنواع مواجهة الأفراد لبعضهم البعض وتأثير ذلك على التواصل.
ملخص الجهاز:
وبالطبع، يجب الانتباه إلى بعض النقاط في «التقارب»، وهذه النقاط هي: ـ التقارب في التواصل هو أمر نسبي وليس له جانب مطلق، بمعنى أنه لا يمكن أبداً توقع أن يتفق الأفراد في جميع الحالات، بل المقصود هو أن يتمكنوا في معظم الحالات من اتباع سياسة متناغمة عند مواجهة المسائل.
(هارجي، 1377: 99) لذلك، فإن تطبيق هذه المهارة تجاه المخاطب يتطلب أيضاً الانتباه إلى السلوكيات المصاحبة، حتى لا تُعتبر الابتسامة عاملاً للاحتقار والسخرية؛ فعلى سبيل المثال، يمكن تفسير الابتسام المستمر على أنه تعزيز للتواصل أو كعامل للسخرية والاحتقار.
يلعب التواصل البصري والتركيز الهادئ للعينين على وجه الآخر - والذي ينتقل أحياناً إلى أعضاء الجسم الأخرى وحركاتها مثل حركة اليدين ثم يعود إلى الوجه - دوراً مهماً في نشوء الانتباه بين الأفراد.
(نيون، 1387: 138) تُظهر المرحلة الأخيرة أنه عندما تكون في حالة تحدث ولمس وحفاظ على التواصل البصري المباشر، فإن إرسال رسالة حادة أو رسالة مصحوبة بالغضب عبر اللغة يكون أمراً مستحيلاً؛ لأن الغضب لا يتوافق مع هذا المزيج، ولكن الرسائل التي تُرسل إلى الجمهور من خلال النظر أو التحدث فقط يمكن أن تكون متوافقة مع الغضب.
إعطاء الأوامر عندما ينقل إليك شخص ما رسالة ويطرح رغبة غير مقبولة بالنسبة لك، فإنك عن طريق إصدار الأوامر تجبره على القيام بعمل ما أو تمنعه منه؛ مثل: ـ «لا تتحدث معي بهذه الطريقة!» ـ «لا يهمني ما إذا كان طلبك طبيعيًا أم لا، يجب عليك القيام بواجبك!» ـ «لماذا تصر هكذا، لا تشتكِ كثيرًا!» تُفهم هذه الرسالة الأفراد بأن مشاعرهم ورغباتهم غير مهمة، وأن عليهم الخضوع لما يريده الآخر وما يعتقد به.