خلاصة:
الكفء في اللغة بمعنى النظير، والكفاءة مصدر بمعنى تساوي الزوجين وتشابههما، ويجعل المالك الكفاءة في الدين. للإمام أحمد قولان: الدين والنسب، وفي قول آخر الحرية، الحرفة، الصناعة، والمال. يرى فقهاء المذهب الحنفي أن «الكفاءة» تقتصر فقط على الدين والنسب. أما عند الشافعية، فإن «الكفاءة» تكون في الدين، النسب، الحرية، الصناعة، والخلو من العيوب المنفرة. وتعتبر الكفاءة في النسب أحد آراء فقهاء أهل السنة التي يمكن نقدها، لأن الإسلام دين عدل شامل، ولا فضل لأحد على آخر إلا بالتقوى والعمل الصالح. إن التفضيل في النسل ينبع من مظاهر الامتيازات غير الإلهية الناشئة عن طباع الجاهلية وأعراف ذلك الزمان التي لم يقرها الإسلام.
ملخص الجهاز:
(ابن قدامه، 1995، ج4، 221) نقد: عند دراسة ونقد هذه المعايير، نجد أن امتلاك المال قد ذُكر كمعيار لـ «الكفاءة» في المذهب الحنفي كما هو الحال في المذهب الحنبلي، في حين أن الحق سبحانه وتعالى، ضمن أمره للأولياء بتزويج البنات والبنين، يجيب على تساؤل في هذا الصدد بأنكم إذا كان أبناؤكم وبناتكم فقراء، فإن الله يغنيهم من فضله (النور، 32).
(المحقق الحلي، 1410، ج 2، 180) ويعتبر ابن إدريس «الكفاءة» في النكاح من شروط صحة العقد ويقول: «الکفیء» أي النظير، وقد اعتبروا أمرين في الكفاءة: 1) امتلاك الزوجين للإيمان 2) قدرة الزوج على دفع النفقة (ابن إدريس، 1410، ج 2، 557) إن الشرط الذي عرّفه ابن إدريس كشرط للصحة هو الكفاءة في الإيمان والإسلام، وهذا مستمد من آيات القرآن التي أعلنت منع النكاح من الكافر، ولذلك فإن هذا الشرط هو شرط صحة، وإلا فإن حالات مثل التمكن المالي والنسب إذا ظهرت كضرورة في الكفاءة في النكاح، فلا تعتبر شرط صحة.
(البقرة، 221) يذكر فاضل المقداد في تفسير هذه الآية ما إذا كان اسم "المشرك" مختصاً بمن ليس له كتاب، أم أنه يشمل جميع أصناف الكفار الذين ينكرون نبوة نبي الإسلام، حضرت محمد (ص).
(العلامة المجلسي، 1365، ج4، 311) النتيجة: النتيجة التي تُستخلص من مجموع هذه المباحث هي أنه بناءً على الأحاديث وتفسير الآيات، فإن الاحتياط يكون في ترك الزواج من الكفار؛ وبناءً عليه، في مسألة الكفاءة والتساوي بين الزوجين، يكون إسلام الطرفين أحد ملزمات الزواج، ونتيجة ذلك أن مسائل مثل تساوي النسب والمال ليست معتبرة في الإسلام.