خلاصة:
للإنسان احتياجات مختلفة في أبعاد وجوده المختلفة. إن الاهتمام بهذه الاحتياجات وتلبيتها يؤدي إلى صحة الإنسان. أحد هذه الاحتياجات التي يجب الاستجابة لها بشكل صحيح هو الحاجة إلى الترفيه وتجديد القوى. يشعر البشر بالملل والعجز بسبب وجودهم في مسار الحياة الذي يأخذ طابع الرتابة بمرور الوقت؛ ومن هنا فهم بحاجة إلى التنوع والإثارة للقضاء على هذه الحالة. السفر هو أحد وسائل الترفيه الصحية التي تعد فعالة للغاية لتجديد القوى وإعادة بناء الروح المعنوية، ولكن هذه المسألة أيضاً، مثل جميع الأمور، قد تخرج عن مسارها الأصلي وتواجه آفات قد تخدش جوهر السفر. يسعى هذا البحث إلى استخراج النقاط الأخلاقية المذكورة للسفر من المصادر الدينية، وذلك من أجل تقديم النقاط التي يؤكد عليها الإسلام والتي تؤدي إلى استفادة أكبر من السفر للمهتمين. لهذا الغرض، تم جمع وتنظيم المواد بشكل تحليلي ووصفِي. وما يبرز بوضوح في هذا السياق هو أن النقاط الأخلاقية المطروحة في البعد الفردي والجماعي تحاول توجيه السفر نحو مسار يتم فيه مراعاة الصحة النفسية للمسافر ورفقائه، مما يحقق نتائج أفضل من الناحيتين المادية والمعنوية للأفراد.
ملخص الجهاز:
وفي هذا السياق، يعد الانشغال بالسفر والتجوال خياراً مناسباً للأفراد الذين ينشدون الإثارة واكتساب الخبرة، وكذلك الراغبين في رؤية المدن والمناطق المختلفة، حيث يمكن أن يكون استجابة لاحتياجاتهم الروحية، على الرغم من أن السفر، بالإضافة إلى كونه نوعاً من الترفيه، يحظى بالاهتمام أيضاً من جوانب أخرى مثل: التجارة، وطلب العلم، والجهاد و...
أ: الأخلاق الفردية للسياحة الأخلاق الفردية للسياحة هي الواجبات الأخلاقية التي تمت الإشارة إليها في النصوص الدينية، والتي تبين نوع سلوك الفرد أثناء السفر وفي السفر، بحيث يكون السفر له، بفضل هذا النوع من السلوك، بالإضافة إلى النتائج ١- دهخدا، لغت نامه، ذيل «سفر»، ج ٢٨، ص ٥٣٢.
أما الأمر الجدير بالاهتمام فهو أن الروايات قد أكدت على السفر الجماعي؛ كما ورد في سيرة النبي: «کــان ٩ يکــره أن يســافر الرجـل فـي غيـر رفقــة »؛١ لم يكن رسول الله ٩ يحب أن يسافر شخص بدون رفيق.
وبالطبع، فإن النقطة التي يجب مراعاتها فيما يتعلق بفضل الرفيق هي أن جميع التوصيات في هذا الصدد تتعلق بالمسائل المعنوية وغير المادية، وإلا فقد تم التأكيد في مورد اختيار الرفيق على أن يكونوا متساوين من الناحية المادية، وقد نُهي عن السفر مع الأشخاص الذين لديهم تفوق مادي.
هذا البرنامج كان معمولاً به منذ القدم، وقد قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم في هذا الصدد: «مـن السـنة إذا خـرج القـوم فـي سـفر أن يخرجـوا نفقـتهم ؛ فـإن ذلــک أطيـب لأنفســهم و أحسـن لأخلـاقهم »؛٢ من السنة أنه عندما تذهب مجموعة في سفر، فإن المبلغ الذي يخصصونه لمصاريف السفر يجب أن يتم جمعه بالاشتراك.