خلاصة:
في يومنا هذا، يُعد سراج الدين علي خان آرزو اسماً مألوفاً لأهل البحث والقلم. يبدو أنه لا يوجد إلا القليل من الأشخاص في تخصص اللغة والأدب الفارسي، سواء كانوا أساتذة أو طلاباً، ممن ليس لديهم معرفة بالخان آرزو. ولكن على الرغم من الأهمية التي يتمتع بها، لم يتم حتى الآن مناقشة وتحليل وجهات نظره كما ينبغي. يمكن نقد وتحليل وجهات نظره في مجالات مختلفة مثل النقد الأدبي، اللسانيات، الأسلوبية، وغيرها. في هذا المقال، تمت المحاولة لتناول أحد وجهات نظره في مجال اللسانيات، وتحديداً موضوع علم الدلالة، بالدراسة والتحليل. وفي هذا البحث، تم السعي قدر الإمكان لمطابقة نظرياته مع نظريات اللغويين المعاصرين وبعض النظريات التقليدية.
ملخص الجهاز:
مسألة أخرى طرحها آرزو بخصوص العلاقة بين اللفظ والمعنى، هي ما إذا كانت الألفاظ ومدلولاتها تتبع الظروف الجغرافية أم لا؟ لقد قدم البعض في ذلك الوقت، مثل عباد بن سليمان، هذه النظرية التي تقول إن هناك تناسباً طبيعياً بين الألفاظ ومدلولاتها، بمعنى أن كلمة «اذغاغ» مثلاً، نظراً لكونها لفظاً جافاً وخشناً وفجاً، تدل على «الحجر».
(السيوطي، المصدر نفسه، ص 40) يرفض آرزو هذه النظرية لأسباب عدة؛ السبب الأول أنه لو كان هذا الرأي صحيحاً، لفهم كل شخص معنى كل لفظ، ولم يكن ليتم وضع لفظ مضاد له؛ مثل «جون» الذي يأتي بمعنى «أبيض» وأيضاً بمعنى «أسود».
(انظر: المصدر نفسه، ص 28) ويرى آرزو أن طريقة أخذ اللغات الفارسية هي أيضاً طريقتان: المتواتر والآحاد: فبعضها متواتر مثل «گفت و شنید» و «خورد و برد» و «زد و کشت» وغيرها، وبعضها آحاد مثل الألفاظ العربية الواردة عند أصحاب المعاجم خصوصاً الألفاظ التي تُعدُّ أفراداً، وفي هذا يكفي الظن والگمان، بل إن السماع من أحد أهل اللغة بشرط ألا يكون هناك خطأ في شعره وكلامه، أو رؤيتها في أشعار أستاذ كان موضع ثقة.
(راجع: مختار عمر، المرجع نفسه، 179-180) وكما لوحظ، فإن «المترادف» هو أحد أهم الموضوعات التي يتم بحثها في مجال «علم الدلالة»، وقد أورده آرزو أيضاً ضمن مباحث «علم الدلالة» نظراً للأهمية التي يوليها لهذا الموضوع.
ومن بينهم سراج الدين علي خان آرزو، الذي كان من أبرز نقاد ذلك العصر، حيث أبدى آراءه في مواضع مختلفة حول مجال التأليف المعجمي، وهو ما يمكن أن يكون موضوعاً لبحث ودراسة منفصلة.