خلاصة:
يسعى تشالمرز في هذا المقال، من خلال التركيز على المسألة الصعبة للوعي، إلى إظهار سبب صعوبة تفسير هذه المسألة إلى هذا الحد. وهو ينتقد الأعمال الأخيرة التي تستخدم الأساليب الاختزالية لمعالجة الوعي في إطار علم الأعصاب والعلوم المعرفية. في المرحلة التالية، يدعي أن هذه الأساليب ستواجه الفشل حتماً في حل المسألة الصعبة. وبحسب رأيه، فمن أجل الوصول إلى حل لهذه المسألة، يتعين علينا التحرك نحو نوع من التفسير غير الاختزالي للوعي، وبذلك نحصل على نظرية طبيعية. وفي النهاية، يقدم نظريته المقترحة؛ وهي نظرية غير اختزالية تقوم على ثلاثة مبادئ نفسية: التماسك الهيكلي، والاستقرار التنظيمي، والازدواجية الوظيفية للمعلومات.
ملخص الجهاز:
ويعود هذا الأمر جزئياً إلى أن التذبذبات تبدو مرتبطة بالإدراك من عدة جوانب مختلفة؛ على سبيل المثال، داخل الأجهزة البصرية والشمية، وأيضاً لأنها تظهر آلية قد يتم من خلالها ربط محتويات الوعي بها.
وفي نهاية المطاف، قد تؤدي هذه النظرية إلى تفسير عام من هذا الأمر، بحيث يتم ربط المعلومات المستلمة وتخزينها في الذاكرة لاستخدامها في المعالجة اللاحقة.
توضح هذه النظرية كيف تكون محتويات معلوماتية معينة متاحة على نطاق واسع في جهاز ما، وهي أيضاً نظرية حول دمج المعلومات وإمكانية الإبلاغ عنها.
يمكن افتراض أنه بناءً على هذه النظرية، فإن محتويات التجربة هي بالضبط محتويات فضاء العمل، ولكن حتى لو كان الأمر كذلك، فلا يوجد شيء داخل النظرية يفسر لماذا يتم تجربة المعلومات داخل فضاء العمل الشامل.
على سبيل المثال، يشير نموذج «الداروينية العصبية» لإيدلمان 31 (Edelman, 1989) إلى أسئلة حول تصور الذات 41 والإدراك الحسي، لكنه لا يقول شيئاً في هذا الصدد عن سبب وجوب وجود التجربة أيضاً.
وبسبب مكانتها كمفسر، لا يمكن التخلي عن التجربة عندما تظهر نظرية جديدة لأنها تمثل الروح الحيوية، بل هي حقيقة محورية يجب على كل نظرية حول الوعي أن تفسرها؛ فالنظرية التي تنكر هذه الظاهرة، «تحل» المشكلة عن طريق محو صياغة المشكلة نفسها.
فبعد تقديم بعض التفاصيل حول معالجة المعلومات، تظهر التجربة فجأة في الصورة، ولكن كيف يجب أن تؤدي هذه العمليات إلى الظهور يظل غامضاً.
يتطلب تبرير هذه الادعاءات تحليلاً نظرياً دقيقاً، خاصة وأن التجربة لا يمكن ملاحظتها مباشرة في السياق التجريبي، ولكن هذا النهج، إذا تم استخدامه بطريقة مدروسة يتم استعماله، يمكن أن يؤثر بشكل غير مباشر على مسألة الوعي.