خلاصة:
يبحث البحث الحالي في حكم تحويل نية عمرة التمتع إلى حج الإفراد بالنسبة للنساء عند أداء فريضة الحج والعمرة، وذلك بسبب ضرورة مراعاة شرط الطهارة. كما استقصى فتاوى الفقهاء ومستنداتهم في هذا الشأن. وتوصلت نتائج هذا البحث، الذي أجري بأسلوب مستندي ومكتبي، إلى ما يلي: نظراً لأن شرط دخول المسجد الحرام وأداء الطواف هو الطهارة، يمكن للنساء، من أجل مراعاة هذا الشرط، استخدام الأدوية لمنع حدوث الدورة الشهرية؛ بشرط ألا يسبب استخدام الدواء لهن ضرراً كبيراً. أما في حالة حدوث الدورة الشهرية، وإذا كانت الفرصة لأداء أعمال العمرة وإدراك الحج ضيقة، فقد طُرحت خمس نظريات، ووفقاً لرأي مشهور الفقهاء، يجب على المرأة الحاجة تحويل نية عمرة التمتع إلى حج الإفراد. ومع ذلك، فإن التدقيق في فئتين من الروايات الموجودة في هذا الصدد يقودنا إلى النتيجة القائلة بأن معيار الحكم في مورد واجب المكلف الذي أصيب بالحيض هو العلم بإمكانية حصول الطهارة قبل حلول وقت الحج أو عدم العلم: بمعنى أنه إذا كان المكلف يعلم أن حصول الطهارة قبل حلول وقت الحج غير ممكن، فيجب عليه تحويل نيته إلى حج الإفراد؛ أما إذا لم يكن لديه علم بحصول الطهارة حتى ذلك الوقت، فيجب عليه البقاء على نية التمتع وبذل الجهد (السعي) رغم التقصير. وفي هذه الحالة، إذا توفرت الفرصة بعد حصول الطهارة، تقوم بأداء بقية أعمال عمرة التمتع، وإذا كانت الفرصة ضيقة أو لم تتحقق الطهارة، تؤدي أعمال الحج ثم تقضي طواف العمرة بعد أداء طواف الحج.
ملخص الجهاز:
إلا أن التدقيق في مجموعتين من الروايات الموجودة في هذا الصدد، يقودنا إلى النتيجة القائلة بأن معيار الحكم في وظيفة المكلف الذي أصيب بالحيض هو العلم بإمكانية حصول الطهارة قبل حلول وقت الحج أو عدم العلم بذلك: بمعنى أنه إذا كان المكلف يعلم أن حصول الطهارة قبل حلول وقت الحج غير ممكن، فعليه تبديل نيته إلى حج الإفراد؛ أما إذا لم يكن لديه علم بحصول الطهارة حتى ذلك الوقت، فعليه البقاء على نية التمتع ويؤدي السعي والتقصير.
٢. تغيير نية عمرة التمتع إلى حج الأفراد ِ أحياناً قد لا تتوفر للمكلف إمكانية الطواف أو الاستمرار فيه بسبب حدوث الحيض، كما قد تكون فرصة أداء المناسك، لأي سبب كان، محدودة وضيقة؛ بحيث لا يستطيع المكلف إنهاء أعمال العمرة مع حصول الطهارة قبل حلول وقت أداء مناسك الحج والحضور في أرض عرفات.
بمعنى آخر، فإن التدقيق في كلتا المجموعتين من الروايات يقودنا إلى هذه النتيجة: ِ ملاك حكم الإمام في مورد وظيفة المكلف الذي أصيب بالحيض هو العلم بإمكان حصول الطهارة قبل حلول وقت الحج أو عدم العلم بذلك؛ بمعنى أن حضرت في مورد المكلف الذي يعلم بعد حدوث الحيض ـ ولو بحكم استصحاب بقاء الحيض ـ أنه لا يستطيع أداء أعمال العمرة قبل حلول وقت الحج، قد حكم بتبديل النية إلى حج الإفراد ِ بالإضافة إلى القرائن الموجودة في كل رواية، توجد شواهد من روايات أخرى حول الملاك المذكور أعلاه.