خلاصة:
أحمد بن فهد الحلي هو أحد العلماء الشيعة الكبار الذين وصفهم بعض الكتاب بالصوفية أو بالميل إلى التصوف، وذلك بسبب نسبة بعض التلاميذ والمؤلفات إليه. إن مسألة البحث الرئيسية هي دراسة أساتذته وتلاميذه ومؤلفاته لإثبات صحة أو خطأ هذا الادعاء. تزداد قوة هذا النسب عندما نأخذ في الاعتبار أن أحد مؤسسي الدولة الشيعية المشعشعية، وهو محمد بن فلاح، كان من تلاميذه، وقد ساهم في ترويج هذه الفرضية لإضفاء الشرعية على حكمه. وبالرغم من قلة المعلومات حول هذه المسألة في المصادر، فإن منهج الكاتب هو المنهج المكتبي من خلال مراجعة أحدث الأبحاث في هذا العصر.
ملخص الجهاز:
ابن فهد حلي: صوفي أم فقيه عارف؟ علي غلامي دهقي*/ أمير حسن مظفري زاد** الملخص أحمد بن فهد حلي من العلماء الشيعة الكبار الذين قدمهم بعض الكتاب على أنه صوفي، أو مائل إلى التصوف، بسبب نسبة بعض التلاميذ والمؤلفات إليه.
9 يعتقد العلامة محمد تقي المجلسي أيضاً أن علماء مثل الشيخ صفي الدين الأردبيلي، والسيد رضي الدين علي بن طاووس، وابن فهد حلي، والشهيد الثاني، قد توجهوا بعد اجتياز مراتب العلوم الدينية إلى «طريقة الرياضة والعبادة والعبودية وفق قانون الشريعة النبوية المقدسة»، ولم يُنقل عنهم أي بدعة.
السيد محسن أمين، بعد تعريفه بكتب ابن فهد حلي، يذكر تحت عنوان كتاب «رسالة استخراج الحوادث و بعض الوقائع المستقبله من کلام امیر المؤمنین علیه السلام فیما أنشأه بصفین بعد شهادة عمار»، أن كتابة ابن فهد حلي لكتاب للسيد محمد بن فلاح يحتوي على أسرار العلوم الغريبة، وأن انحراف الأخير كان بسبب هذا الكتاب، تُعد من قبيل الأكاذيب والافتراءات، ويعتبر ذلك من عادة الناس في نسبة الأمور الخارقة للعادة إلى الأشخاص المشهورين بالزهد والعبادة.
لذا، بالنسبة للمشعشعيين الذين ظهروا بعد برسي بفترة وجيزة، كانت ادعاءاته دليلاً قوياً استندوا إليه في استدلالهم؛ رغم أنهم لم يصرحوا أبداً باتباعهم لبرسي، بل انضموا إلى عالم شيعي آخر ليس له دخل في الغلو، وهذا العالم الشيعي هو أحمد بن فهد حلي33 كما يشير أيضاً، نقلاً عن «تاريخ العراق بين احتلالين»، إلى فتوى قتل محمد بن فلاح من قبل ابن فهد، ويذكر أن سبب النجاة من هذا الحكم كان كونه «صوفياً سنياً».
73 يجب الانتباه إلى أنه حتى بافتراض قبول تلمذة السيد محمد نوربخش لدى ابن فهد حلي، فإن هذا الأمر ليس دليلاً على تأثره به أو حتى ميل ابن فهد حلي إلى التصوف.