خلاصة:
تشكل السجلات الصحية والعلاجية إحدى المجموعات المهمة من الوثائق والمستندات. أحد أسباب هذه الأهمية هو أن هذه السجلات ترتبط مباشرة بمسألة حياة وموت الأفراد. مع تطور العلوم وتقدم الأساليب الصحية والعلاجية، زاد إنتاج هذا النوع من السجلات وتزايدت أهميتها وعددها يوماً بعد يوم، على الرغم من أنه في الوقت الحاضر وبمساعدة الحاسوب، قد انخفض تراكم الأرشيفات والسجلات المادية مقارنة بالنمو السريع السابق، إلا أن وفرة البيانات وحتى المعلومات غير المفيدة قد تمنع الباحثين في هذا المجال من الوصول السريع والدقيق إلى المعلومات المطلوبة. ورغم أن بعض الباحثين في مجال الصحة، وخاصة الأطباء، قد يرغبون في الاحتفاظ بجميع السجلات لأهداف بحثية خاصة بهم، إلا أن هذا الأمر غير ممكن عموماً. وللوصول إلى أفضل نتيجة، يقوم مديرو الوثائق بالتعاون مع الأرشيفيين بتحديد مصير السجلات. في الواقع، فإن نتيجة التقييم الذي يقوم به الأرشيفيون هي نقل السجلات ذات القيمة المؤقتة إلى الأرشيف الراكد (الوطني)، والسجلات ذات القيمة الدائمة إلى الأرشيف (الوثائق)، وإصدار تصاريح لإتلاف الأوراق عديمة القيمة (الزائدة). في المقال الحالي، سيتم بحث قيمة السجلات الصحية والعلاجية، وأسباب وكيفية تقييمها، وطرق تحديد السجلات ذات القيمة والسجلات عديمة القيمة.
ملخص الجهاز:
ومن أجل التعرف على الوثائق الطبية، وكيفية حمايتها، ومدة حفظها، يسعى هذا المقال للإجابة على هذه الأسئلة الرئيسية: هل جميع السجلات الصحية والعلاجية قابلة للحفظ؟ في حال كانت الإجابة بالنفي، فما هي السجلات التي سيتم حفظها؟ وبناءً على أي معايير؟ ولمدة كم؟ للإجابة على هذه الأسئلة، نحن مضطرون لطرح أسئلة تمهيدية (ما هي إدارة السجلات؟ وما علاقتها بالتقييم؟ ولماذا وكيف نقوم بالتقييم؟) وأسئلة فرعية (ما هو تاريخ ودواعي التقييم الأولية؟).
) لقد حدد قانون تأسيس المنظمة الوطنية للوثائق في إيران خمس وظائف رئيسية لهذه المنظمة: «جمع وحفظ الوثائق الوطنية الإيرانية في منظمة واحدة، وتوفير الظروف والإمكانيات المناسبة لتمكين الجمهور من الوصول إلى هذه الوثائق، وكذلك توفير التكاليف الإدارية والتوظيفية من خلال تركيز الملفات الراكدة للوزارات والمؤسسات الحكومية والتابعة للدولة وإتلاف الأوراق الزائدة».
) تجد هذه المنظمة نفسها مضطرة، من أجل أداء مهامها القانونية الموكلة إليها، إلى فحص ـ والذي يُشار إليه في الأرشيف بعبارات تحديد المصير والتقييم ٤ ـ الملفات الراكدة للوزارات والمؤسسات الحكومية والتابعة للدولة، وذلك بهدف جمع وحفظ الوثائق الوطنية الإيرانية، وتركيز الملفات الراكدة وإتلاف الأوراق الزائدة.
ومن هذا المنظور، فإن التقييم هو اتخاذ قرار بشأن حفظ السجلات بسبب قيمها المستمرة لمنشئيها، وكذلك المدة التي يجب خلالها حفظ هذه الوثائق.
[أ]) ومن بين الأهداف المهمة الأخرى التي يسعى إليها "التقييم"، يمكن الإشارة باختصار إلى الحالات التالية: تقنين إتلاف الأوراق الزائدة؛ وضع الجداول الزمنية وتحديد العمر المفيد للسجلات؛ تحرير مساحات المستودعات؛ اختيار ونقل الوثائق ذات القيمة إلى الأرشيف الوطني (إدارة التنسيق وتقييم الوثائق، 1388 ش.
بناءً على الدراسات العالمية، فإن أكثر من 90% من السجلات التي يتم إنتاجها أو استلامها في المؤسسات الحكومية تفقد أي قيمة بعد مرور فترة زمنية معينة ويتم إتلافها.