خلاصة:
إنه كلام صحيح السند من الأقوال المنقولة عن النبي الإسلامي صلى الله عليه وآله، والذي تسبب في بعض سوء الفهم والتحديات في فهم المراد الحقيقي منه، وهو الذي يُلزم المسلمين باتخاذ موقف حازم تجاه المبتدعين في الدين، والتعبير عن البراءة منهم، بحيث يؤدي سبهم وطعنهم والبهتان عليهم والغيبة في حقهم إلى خذلانهم. تسعى الدراسة الحالية إلى إجراء بحث سندي ومحتوائي للحديث المذكور، لعلها تجيب من خلال النهج الفقهي للحديث على هذا السؤال: إلى أي مدى يتعارض موضوع الحديث مع الأصول والقيم المعروفة في نص الدين. وفي البحث الحالي، يمكن الوصول بوضوح إلى نتيجة مفادها أن مضامين وموضوعات حديث البدعة والبهتان لا تتعارض بأي شكل من الأشكال مع القيم المعروفة في التعاليم الدينية، كما أنها تتوافق تماماً مع الأصول العقلائية الحاكمة على الروابط الاجتماعية للمجتمعات الإنسانية.
ملخص الجهاز:
بحث فقهي حديثي في حديث البدعة والبهتان * عبد الله موحد محب المستخلص: من الأقوال المنقولة عن النبي الإسلامي (ص) التي تسببت في تأويلات خاطئة وتحديات في فهم مرادها الحقيقي، حديث صحيح السند يُلزم المسلمين باتخاذ موقف حازم تجاه المبتدعين في الدين، وإظهار البراءة منهم عبر السب والطعن والبهتان والغيبة مما يؤدي إلى إخزائهم.
عن الإمام الصادق (ع) عن النبي (ص) نُقل على النحو التالي: «محمـد بـن يحيـي عـن محمد بن الحسين عن احمد بن محمد بن أبي نصر عـن داوود بـن سـرحان عـن أبـي عبدالله عليه السلام قال : قال رسول الله : إذا رأيـتم أهـل الريـب و البـدع مـن بعـدي فأظهروا البرائلإ منهم و أکثروا من سبهم و القول فيهم و الوقيعلإ و باهتوهم کـيلا يطمعـوا في الفساد في الاسلام و يحذرهم الناس و لا يتعلموا من بدعهم يکتب الله لکـم بـذلک الحسنات و يرفع لکم به الدرجات في الآخرلإ.
(المرجع نفسه، ١٤٢٠ق، ص ٣٧٩) وقد أثنى النجاشي عليه بعبارات مثل: عظيم القدر كثير الروايات، ثقة، عين، حسن التصانيف، ومسكون إلى روايته، ونسب إليه بخلاف الكتب المذكورة خمسة آثار أخرى وهي: كتاب التوحيد، كتاب المعرفة والبداء، كتاب الرد على أهل القدر، كتاب الإمام، وكتاب وصايا الأئمة، وذكر طريقه إليها.
(المصدر نفسه، ١٤١٧ق، ص ١٢٦) كما وثّقه النجاشي ونسب إليه كتاباً، واعتبره من أصحاب الإمامين المعصومين من الشيعة، الإمام الصادق والإمام الكاظم ؑ، وفي الختام ذكر طريقه إلى الكتاب المذكور (النجاشي، ١٤١٦ق، ص ٥٩/ وأيضاً الحلي ١٤٠٢ق، ص ٦٩)، وعلى أية حال، لا خلاف على وثاقة هذا الشخص.