خلاصة:
<P>تتناول هذه المقالة من عدة زوايا دراسة الوقائع التي حدثت بين يوسف الصديق عليه السلام وزليخا زوجة عزيز مصر؛ وتعد القصص المتعلقة ببداية معرفة زليخا بيوسف وبيان حبها الفائق له، وبالتالي طلباتها المتكررة من هذا النبي الإلهي لإقامة علاقة عاطفية، من أهم المسائل.</P><P> وفي جزء من هذا الكتاب الذي نوقشت فيه معظم الخلافات الكلامية، يتم فحص الاتهامات التي وُجهت إلى يوسف عليه السلام، ومقارنة وجهات نظر المؤرخين والمفسرين من أهل السنة والشيعة، وكذلك بعض الكتابات المتعلقة بالكتب السماوية الأخرى.</P><P> بعد بيان بعض التاريخ الخاص بمسيرتهم، تم تسليط الضوء على الدراسة الحديثية والتاريخية للحوادث التي تلت خروج يوسف من السجن والعلاقات بينه وبين زليخا، مثل زواجها من يوسف، وإيمان زليخا، ومعجزة استعادة شبابها.</P>
ملخص الجهاز:
1 ويقول أبو الفتوح الرازي أيضاً في تفصيل هذه الحوادث: قال عبد الله عباس -رضي الله عنه- إن إصرار زليخا على الوصال مع يوسف كان على النحو التالي، حيث جلست عند يوسف وقالت له: «يا يوسف، ما أجمل شعرك!» فأجاب يوسف: «أول ما يبلى في التراب هو هذا الشعر.
حيث يكتب الأنصاريان: «لقد هاجمت سيدة القصر [لأنها رأت نفسها مهزومة في العفة أمام يوسف، وبحالة غاضبة] يوسف، ويوسف أيضاً لو لم يرَ برهان ربه [الذي هو تجلي الربوبية ونور العصمة والبصيرة] لكان قد هاجمها [بهدف الدفاع عن شرفه وعفته، وفي تلك الحالة كان سيحدث اشتباك عنيف ومع إصابة سيدة القصر، لفتح باب الاتهام ضد يوسف، ولكن رؤية برهان ربه منعته من الهجوم وأغلقت باب أي اتهام من جانب سيدة القصر ضده]»؛ وترجم فيض الإسلام كما يلي: «إن تلك المرأة (زليخا) قد قصدت يوسف [لتحتضنه] ويوسف أيضاً قد قصدها وهمّ بها [ليضربها ويبعدها عن نفسه] لو لم يرَ دليل وإرشاد ربه [فقد أظهر الله تعالى له بواسطة الوحي أنه إذا نفذ قصده، فإن عزيز زوج زليخا سيهلكه ويدمره، أو أن زليخا كانت ستقول: أراد يوسف أن يفعل معي عملاً قبيحاً، فمنعته ومنعتُه، فقام بضربي] فعلنا ذلك (أظهرنا له الدليل والإرشاد) لنصرف عنه السوء والعمل القبيح [ضرب زليخا]؛ لأنه من عبادنا المصطفين [للنبوة والرسالة] [وهذه الجملة تدل على أن يوسف كان منزهاً وطاهراً عن العمل القبيح والقصد إليه].