خلاصة:
سعدي في البستان استخدم الحكاية لشرح أفكاره وجعلها وسيلة لتعليم العبر والحكمة؛ بحيث أن البستان يحتل مكانة خاصة بين أعماله من حيث كتابة القصص. دراسة بنية الحبكة في حكايات البستان ذات أهمية في إظهار أسلوب سرد سعدي؛ يهدف هذا البحث إلى تحديد بنية حبكة الحكايات في هذا العمل والتي كتبت بأسلوب وصفي-تحليلي وبالاعتماد على مصادر المكتبات. لتحقيق هذا الغرض، تمت دراسة جميع الحكايات الموجودة في البستان. ثم تم استخراج الحكايات التي كانت مثالًا كاملًا للحكاية وتم تحليل حبكتها. تظهر نتائج هذه الدراسة أن معظم الحكايات الموجودة في البستان، رغم قصرها، تتمتع بحبكة طبيعية وتبرز بها عناصر الحبكة الأساسية بوضوح. لذلك فإن حبكة حكايات هذا العمل ليست معقدة ويمكن اعتبارها من الحبكات البسيطة؛ لأن التنظيم الطبيعي للأحداث في الحكايات يتفوق على التنظيم المصطنع، والأحداث دائماً تترابط وتتسلسل في السرد بشكل متماثل ومتسلسل. لهذا السبب، تُعدّ حكايات بستان سعدي من حيث عنصر الحبكة ضمن الحبكات "المفتوحة" (Open Plot). بالإضافة إلى ذلك، من خلال تحليل بنية حبكة الحكايات (42 حكاية ذات حبكة)، تبين أن حكايات البستان من حيث شكل الحبكة والأهمية الكميّة تصنف إلى ثلاثة أنواع: 38 حكاية عادية (90.48 في المئة)، 3 حكايات ناقصة (7.14 في المئة) وواحدة حكاية ممتازة (2.38 في المئة).
ملخص الجهاز:
وبناءً على ذلك، فإن حبكة حكايات هذا الأثر ليست معقدة ويمكن اعتبارها ضمن الحبكات البسيطة؛ لأن النظام الطبيعي لأحداث الحكايات يغلب على النظام الاصطناعي، كما أن الوقائع في السرد تقع دائماً بشكل مترابط ومتسلسل.
بالإضافة إلى ذلك، ومن خلال تحليل بنية حبكة الحكايات (42 حكاية ذات حبكة)، تبين أن حكايات بوستان تُصنف من حيث شكل الحبكة والترتيب إلى ثلاثة أنواع: عادية 38 حكاية (48.
ونظراً لأن دراسة أسلوب السرد لدى مؤلفي الأعمال السردية مفيدة جداً في تفسير وتبيين خطابهم وكلامهم، فقد تم في هذا البحث نقد وتحليل "بوستان" سعدي، الذي يمتلك بنية سردية، من خلال عنصر القصة «الحبكة» .
ضرورة وأهمية البحث بما أن عنصر «الحبكة» يُعتبر أحد العناصر الأساسية لكل نص سردي، وكذلك لأن دراسة أسلوب توظيفه في الأعمال السردية مفيدة في تبيين خطاب المؤلف؛ فقد برزت هذه الضرورة لإعادة مراجعة وتحليل حبكة حكايات بوستان سعدي أيضاً.
١. الحبكة العادية أو الطبيعية المقصود بالحبكة «العادية» أو «الطبيعية» في القصة، هي الحبكة التي تبدأ القصة بمقدمة، ثم يتبعها الصراع، ثم الأزمة، وتلي الأزمة نقطة الذروة، وفي النهاية تصل إلى الاستنتاج.
الحبكة الناقصة الحكايات من بوستان سعدي التي تفتقر إلى الاستنتاج وفك عقدة نهاية القصة؛ تمتلك حبكة «ناقصة».
ومن خلال الدراسة التي أجريت حول بنية الحبكة في حكايات البوستان، يمكن القول إن معظم هذه الحكايات تبدأ بمقدمة؛ لأن سعدي يوفر في هذه الحكايات دائمًا أرضية ومقدمة ليتمكن من استخلاص النتيجة الأخلاقية المنشودة من الحكاية، أو ليتمكن بطل القصة من النطق بكلماته الحكيمة.
كما تظهر العلاقات السببية فيها بشكل موجز ولكن واضح؛ وبناءً على ذلك، فإن مخطط حكايات بوستان سعدي مصمم بطريقة تجذب القراء بسرعة وفي أقصر وقت ممكن إلى داخل القصة وتعرفهم بالأحداث والشخصيات.