خلاصة:
كان للحروب العربية الإسرائيلية في الشرق الأوسط تأثيرات متفاوتة ومتنوعة، بالإضافة إلى آثار إقليمية وعالمية؛ حيث تم في خضم ذلك استخدام العرب للنفط كسلاح لهزيمة إسرائيل في عدة مراحل، مما حول هذا النزاع الإقليمي إلى أزمة عالمية في عقد السبعينيات. يسعى هذا البحث، باستخدام المنهج التاريخي التحليلي، إلى تتبع المسارات والعوامل التي أدت إلى استخدام النفط كسلاح، مع فحص نتائج هذه السياسة وتوضيح تداعياتها في مجال سياسات النفط. وبناءً على نتائج البحث الحالي، فإن استخدام سلاح النفط على المدى القصير، رغم أنه أثار استياء العالم الغربي باعتباره الدول الداعمة لإسرائيل، إلا أنه في النهاية فقد فعاليته بسبب اعتماد الدول العربية على عائدات النفط من جهة، وعدم الاتحاد ووحدة الموقف بين هذه الدول من جهة أخرى، بالإضافة إلى سياسات دول مثل الولايات المتحدة الأمريكية. ولهذا السبب، بعد تجربة آخر حرب عربية إسرائيلية والدروس المستفادة منها، لم يواجه الغرب تحدي سلاح النفط مرة أخرى، بل تمكن حتى من التأثير على السياسات في مجال النفط بما يخدم مصالحه من خلال استخدام أدوات معينة.
ملخص الجهاز:
وبناءً على نتائج البحث الحالي، فإن استخدام سلاح النفط على المدى القصير قد تسبب في استياء العالم الغربي باعتباره الدول الداعمة لإسرائيل، إلا أنه في نهاية المطاف، وبسبب اعتماد الدول العربية على عائدات النفط من جهة، وعدم الاتحاد ووحدة الموقف بين هذه الدول من جهة أخرى، بالإضافة إلى سياسات دول مثل الولايات المتحدة، فقد هذا السلاح فاعليته.
النزاعات العربية الإسرائيلية، النفط، السياسة الأمريكية، الشرق الأوسط، الحظر النفطي The Application of the Oil Weapon in the Arab-Israeli Conficts and its Consequences Michael Vahidirad2 Abstract Israeli-Arab wars in the Middle East, has had different effects on regional and global matters.
كما تناول دانيال يرجين في كتابه "المال، النفط، القوة" تشكل الحرب العربية الإسرائيلية وكذلك السياسة النفطية للولايات المتحدة والأوروبيين، لكنه لم يتطرق بشكل خاص إلى موضوع سلاح النفط وتداعياته على العرب والدول الغربية.
وكتبت صحيفة نيويورك تايمز في مقال أشارت فيه إلى فشل الحظر ضد أمريكا، نظراً لأن أمريكا لم تكن تعتمد على نفط الشرق الأوسط، ما يلي: «الطريقة الوحيدة التي يمكن من خلالها للدول العربية الضغط على أمريكا عبر الحظر النفطي هي وقف تصدير النفط الذي تحتاجه أمريكا لحرب فيتنام في تلك المنطقة، حيث تقوم أسطول الولايات المتحدة الأمريكية، بناءً على عقد مع شركة آرامكو للنفط، بشراء ١٠٠ ألف برميل من النفط يومياً من السعودية » 16 .
كما لم تكن هناك إمكانية لزيادة إنتاج النفط بين الدول الغربية، بما في ذلك أمريكا؛ لأن آبار الإنتاج الأمريكية كانت تعمل بقدرتها القصوى تقريباً بنسبة ١٠٠٪، وهذا الأمر جعل رجال الدولة الأمريكيين يفكرون في رفع سعر النفط، لكي يتمكنوا من خلال هذه الطريقة، بالإضافة إلى تقليل معدل استهلاك النفط، من جعل بدائل الطاقة مجدية اقتصادياً، وبالتالي تقليل اعتمادهم على نفط الشرق الأوسط.