خلاصة:
لطالما سعى الاستكبار العالمي والتيار التاريخي للإمبريالية إلى تحقيق التفوق على بقية دول العالم، ويعتبرون أنفسهم دعاة العالم، ولهذا السبب يستخدمون كل وسيلة وأداة للسيطرة على الدول الأخرى. في بداية حركتهم، استخدم المستكبرون العالميون الأساليب العسكرية لتحقيق أهدافهم، ولكن مع مرور الوقت وظهور التكنولوجيات الجديدة وأهمية اكتساب الشرعية، اتجه هذا التيار نحو الهيمنة الثقافية، بحيث لجأوا إلى الأدوات والأساليب الثقافية لغزو الدول غير المتوافقة معهم. وباعتباره رائد المحاربة ضد المستكبرين والمستبدين ثقافياً في القرن الأخير، فقد حذر الإمام الخميني (ره) الأمم الإسلامية دائماً وحذرها من الطبيعة الخطيرة للهيمنة الثقافية. وبالإضافة إلى التحذير من الطبيعة المتحولة للاستكبار وحيلهم، فإنه يسلط الضوء على استراتيجيات المستبدين في المجال الثقافي. ومع ذلك، تسعى الدراسة الحالية، من خلال استخدام المنهج الاستكشافي-الوثائقي والبحث في الفكر السياسي للإمام الخميني (ره)، للإجابة على هذا السؤال الأساسي: ما هي الاستراتيجيات التي يقترحها الإمام الخميني (ره) لمواجهة حيل الاستكبار العالمي لتحقيق الهيمنة في المجال الثقافي؟ وتخلص نتائج البحث في الفكر السياسي للإمام الخميني (ره) إلى أن الإمام الخميني (ره) يقدم الاستراتيجيات التالية لتعزيز المقاومة الثقافية ضد الهيمنة الثقافية والتهديدات التخريبية للاستكبار: المعرفة الكاملة للثقافة الذاتية، تعميق وصون الثقافة الدينية، التمهيد للاستقلال الثقافي وتجنب التبعية الثقافية، حماية الهوية الإنسانية-الإسلامية، إيجاد الوحدة في المجتمع، تهيئة الأرضية للتقارب الديني، نشر ثقافة المقاومة، مواجهة انتشار الأخلاق الفاسدة، إدارة التيارات التابعة للغرب، حماية النماذج والفخر الوطني، السيطرة على عقول وقلوب الأمة، وتحييد الدعاية الثقافية للأعداء.
ملخص الجهاز:
ومع ذلك، يسعى البحث الحالي من خلال استخدام المنهج الاستكشافي-الوثائقي والبحث في الفكر السياسي للإمام الخميني (ره) للإجابة على هذا السؤال الأساسي: ما هي الاستراتيجيات التي يقترحها الإمام الخميني (ره) لمواجهة حيل الاستكبار العالمي لتحقيق الهيمنة في المجال الثقافي؟ وتتلخص نتائج البحث في الفكر السياسي للإمام الخميني (ره) في أن الإمام الخميني (ره) يقدم الاستراتيجيات التالية لتعزيز المقاومة الثقافية ضد الهيمنة الثقافية والتهديدات التخريبية للاستكبار: المعرفة الكاملة للثقافة الذاتية، تعميق وصون الثقافة الدينية، التمهيد للاستقلال الثقافي وتجنب التبعية الثقافية، حماية الهوية الإنسانية-الإسلامية، إيجاد الوحدة في المجتمع، التمهيد للتقارب الديني، نشر ثقافة المقاومة، مواجهة انتشار الأخلاق الفاسدة، إدارة التيارات التابعة للغرب، صيانة النماذج والفخر الوطني، السيطرة على عقول وقلوب الأمة، وتحييد الدعاية الثقافية للأعداء.
وهو يعتقد أنه يجب على الأمم أن تستيقظ من أجل التحرر من النوم الاصطناعي ومواجهة التهديد الثقافي للأعداء: «بزرگ ترين وابستگي ملت هاي مستضعف به ابرقدرت ها و مستکبرين ، وابستگي فکري و دروني است که ساير وابستگيها از آن سر چشمه ميگيرد و تا استقلال فکري براي ملتي حاصل نشود، استقلال در أبعاد أخرى لن يتحقق، ومن أجل الحصول على الاستقلال الفكري والخروج من سجن التبعية للغير، يجب عليهم الاستيقاظ من النوم الاصطناعي الذي فُرض على بعض طبقات الأمة وخاصة العلماء والمفكرين والمثقفين، وإدراك أنفسهم ومفاخرهم وآثارهم الوطنية والثقافية»(صحيفه امام ، جلد ١٠: ٧٩) «يجب على الشرق أن يستيقظ من هذا النوم الذي أوقعوه فيه.