خلاصة:
إن الثورة الإسلامية في إيران، مثلها مثل الثورات الأخرى، كانت نتيجة لجهود وتضحيات مجموعات وأحزاب مختلفة، حيث كانت كل منها تسعى بنية ترسيخ معتقداتها من خلال التعاون مع المجموعات النضالية الأخرى لإسقاط الاستبداد واستعادة الحرية والحقوق المسلوبة للشعب الإيراني. وقد تمت الإشارة إلى أحزاب المعارضة للشاه مثل الجبهة الوطنية، ونهضة الحرية، والمجاهدين خلق، وحزب توده، وجماعة الفرقان، والمؤتلفة الإسلامية. لكل من هذه المجموعات تاريخ مختلف في النضال ضد الشاه، بل إن تاريخ نضال بعض المجموعات يعود إلى عهد الدولة البهلوية الأولى. وفي هذا السياق، كانت نهضة الحرية بقيادة المهندس بازرگان قد أدركت بشكل أكبر أن شباب النهضة بحاجة إلى ركيزة عقائدية ديناميكية تسمح لهم بالنقاش مع المجموعات الأخرى مثل حزب توده. وفي الختام، قمنا بدراسة كيف تمكن الإمام الخميني من خلال قيادته الكاريزماتية من تحقيق الوحدة بين المجموعات النضالية. في هذا المقال، استخدمنا المنهج المكتبي والتحليلي لإجراء الدراسات اللازمة.
ملخص الجهاز:
مدخل حول تأثير الأحزاب على الثورة الإسلامية بالاعتماد على نهضة الحرية الإيرانية حسن جوادي نيا* سعيد باقرپور** الملخص إن الثورة الإسلامية في إيران، مثلها مثل الثورات الأخرى، كانت ثمرة جهود وتضحيات مجموعات وأحزاب مختلفة، كانت كل منها تسعى بنية ترسيخ معتقداتها من خلال التعاون مع المجموعات النضالية الأخرى لإسقاط الاستبداد واستعادة الحرية والحقوق المسلوبة للشعب الإيراني، حيث تمت الإشارة إلى أحزاب المعارضة للشاه مثل الجبهة الوطنية، نهضة الحرية، مجاهدي خلق، حزب توده، جماعة الفرقان والمؤتلفة الإسلامية.
وفي هذا السياق، كانت نهضة الحرية بقيادة المهندس بازرگان أكثر إدراكاً لهذه النقطة، وهي أن شباب النهضة بحاجة إلى ركيزة عقائدية حيوية تتيح لهم إمكانية النقاش مع المجموعات الأخرى مثل حزب توده.
وينطبق هذا الأمر أيضاً على الثورة الإسلامية في إيران؛ فبعد حالات الاختناق في عام 42 (هجري شمسي)، أدى قمع الأحزاب السياسية في إيران إلى بدء انفجار الشعب.
الجبهة الوطنية الإيرانية بعد هجوم الحلفاء على إيران وإزاحة رضا شاه عن عرش السلطة، مما أدى إلى انفتاح سياسي، وفي الدورة الثانية من أنشطة الأحزاب والمنظمات السياسية، شرع المثقفون في إنشاء تشكيلات مهنية وسياسية بهدف استعادة حقوق الأمة من الحكومات الأجنبية ونيل الحريات المدنية.
هذه المرة، بعد عدة سنوات ومع وصول أسد الله علم إلى السلطة بدلاً من الدكتور أميني، وعقب فترة من المفاوضات غير الناجحة بين الجبهة الوطنية والبلاط وإصرار الجبهة على شروطها مثل: التنفيذ الكامل للدستور، وحرية انتخابات مجلس الشورى ومجلس الشيوخ، وعدم قبول الشاه لهذه المقترحات، انتهى الأمر باعتقال جميع الأعضاء وانتهاء عمل المجلس فعلياً (مقصودي، 1393: 786).