خلاصة:
إدارة الأدلة في التقاضي تعني أن يتمتع القاضي بالصلاحية للامتناع عن قبول أحد الأدلة في حال طلب أحد الأطراف الاستناد إليه لإثبات ادعائه، وذلك بعد التحقق من أن الأدلة المذكورة لا تلعب دوراً في إثبات الادعاء وأن التعامل معها سيؤدي إلى إطالة أمد التقاضي. بالإضافة إلى ذلك، تعني أن يحدد القاضي متى ومن أي الأدلة يتم الاستناد لإثبات الدعوى بحيث يكون ذلك فعالاً ولا يتسبب في إطالة أمد التقاضي. والمقصود بالبحث المذكور هو بيان هذه الأمور باستخدام المنهج التحليلي - الوصفي ونقد وتحليل القانون في هذا الصدد. في الواقع، تهدف التساؤلات المطروحة إلى بيان وشرح مفهوم إدارة الأدلة، وتأثيرها في إطالة أمد التقاضي، وتحليل اللجوء إلى اليقين أو عدم إمكانية اللجوء إليه، وإمكانية الخطأ الضئيل في الأدلة من أجل زيادة سرعة التقاضي، وسبل تحسين التعامل مع الأدلة لتقليل إطالة أمد التقاضي. وبشكل عام، يبدو أن أحد أهم الحلول لتقليل إطالة أمد التقاضي هو الاهتمام بكيفية إدارة أدلة التقاضي وكيفية التعامل معها، ومن ناحية أخرى، في حال كانت الأدلة قطعية أو كان احتمال الخطأ فيها ضئيلاً، يجب الامتناع عن إعادة النظر فيها.
ملخص الجهاز:
إدارة الأدلة في التقاضي بمنهجية منع إطالة أمد التقاضي فريبا محمودي خبير قانون خاص المستخلص إدارة الأدلة في التقاضي تعني أن يتمتع القاضي بالصلاحية التي تتيح له، في حال طلب أحد الطرفين والاستناد إلى أحد الأدلة لإثبات ادعائه، وبعد التحقق من أن الدليل المذكور لا يلعب دوراً في إثبات الادعاء وأن الخوض في هذا الموضوع سيؤدي إلى إطالة أمد التقاضي، أن يمتنع عن قبوله.
بالإضافة إلى ذلك، تعني أن يقوم القاضي بتحديد الوقت المناسب ومن أي الأدلة يتم الاستناد لإثبات الدعوى بحيث تكون مؤثرة وفي الوقت نفسه لا تتسبب في إطالة أمد التقاضي.
من الناحية اللغوية، تعني الإطالة إطالة الشيء، والاستمرار، والتمديد، أما التقاضي فيعني القضاء، والمحاكمة، وعمل القاضي (دهخدا، ١٣٧٣)، والتقاضي بالمعنى الأعم هو فرع من فروع علم الحقوق الذي يهدف إلى تحديد القواعد المتعلقة بأنواع الدعاوى وتنفيذ قرارات المحاكم، وهو ما يسمى في الفقه بعلم القضاء (جعفري لنگرودي، ١٣٨٨).
وبناءً على ذلك، يمكن القول: "إطالة أمد التقاضي هي الطول غير المعقول للوقت الذي تستغرقه المحكمة في النظر في الدعوى أو الأمر المطروح، من مرحلة بدء الدعوى حتى وقت تبليغ الحكم القطعي" (طيب، ١٣٨٩).
إدارة الأدلة في التقاضي تعني أن يمتلك القاضي الصلاحية للامتناع عن قبول طلب أحد الطرفين بالاستناد إلى أحد الأدلة لإثبات ادعائه، وذلك بعد التحقق من أن الدليل المذكور ليس له أثر في إثبات الادعاء وأن الخوض في هذا الموضوع سيؤدي إلى إطالة أمد التقاضي.
ومن هذا المنطلق، ذكر في تعريف الإطالة أن الطول غير المعقول للوقت الذي تستغرقه المحكمة في النظر في الدعوى أو الأمر المطروح، من مرحلة بدء الدعوى حتى وقت تبليغ الحكم القطعي، يسمى إطالة أمد التقاضي (أفشارنيا، ١٣٨٩).