خلاصة:
الأصل في جميع الدعاوى أن عبء إثبات الادعاء يقع على عاتق المدعي، إلا أن القسامة تُعد استثناءً على ذلك. يعود سبب قبول القسامة إلى مبدأ الاحتياط في الدماء. إن كون هذه المؤسسة استثنائية قد أدى إلى تقييد نطاق تطبيقها. كما أن تنفيذ القسامة يخضع لشروط كمية وكيفية خاصة. وتختلف نتيجة إقامة القسامة أو عدم إقامتها حسب الحالة. ومع ذلك، فإن التنبؤ بحكم القصاص بناءً على القسامة، ولا سيما في باب الاشتراك في القتل العمد، يشوبه خلل أساسي؛ لأن موضوع الاحتياط في الدماء يتعلق بحياة المتهم بالإضافة إلى دم المقتول. لقد اتبع المشرع في قانون العقوبات الإسلامي لعام 1392 نهجاً حديثاً وصحيحاً من خلال التنبؤ بمهلة ثلاثة أشهر لإقامة القسامة من قبل المدعي أو المطالبة بها من المتهم، بحيث يؤدي عدم إجراء المدعي لذلك إلى الإفراج الحتمي عن المتهم، وبذلك يتم منع فرض الآثار السلبية للتأخير غير المبرر على المتهم، ولكن لم يتم التنبؤ بمهلة لحل المسألة. من الضروري التنبؤ بمهلة قانونية لإجبار المدعي على إقامة القسامة أو المطالبة بها من المتهم، وفي حال عدم قيام المدعي بذلك، يُعتبر ناكلاً ويقوم القضاء بالمطالبة بالقسامة من المتهم لحل المسألة. إن صدور حكم قطعي بناءً على القسامة المستوفية للشروط اللازمة يحقق قاعدة حجية الأمر المقضي به، ولكن في حال ثبوت الكذب أو فقدان الشروط اللازمة للقسامة، يكون إعادة المحاكمة مقبولاً لتصحيح الخطأ القضائي.
ملخص الجهاز:
لقد تنبأ المشرع في قانون العقوبات الإسلامي لعام ١٣٩٢ بنهج حديث من خلال التنبؤ بمهلة ثلاثة أشهر لإقامة القسامة من قبل المدعي أو المطالبة بها من المتهم، بحيث يؤدي عدم إجراء المدعي لذلك إلى الإفراج الحتمي عن المتهم، وبذلك يتم منع تحميل المتهم آثار التأخير غير المبرر، ولكن لم يتم التنبؤ بمهلة لحل هذه المسألة.
وقد تم أخذ هذا الموضوع بعبارة أوسع وأدق في المادة ٣١٧ من قانون العقوبات الإسلامي الجديد، بحيث أنه بدلاً من إقامة البينة من قبل المدعى عليه، يُطلب منه أي نوع من الأدلة المشروعة المبنية على نفي التهمة عنه، وحتى لو كان اللوث قد تحقق، فإن القيام بهذا الأمر ضروري.
ولكن في فرض إقامة القسامة من جانب المتهمين وتعددهم، يجب على كل واحد منهم أن يقيم القسامة بشكل مستقل من أجل براءته، وفي هذا الفرض (تعدد المتهمين)، يمكن لكل واحد منهم المشاركة في القسامة لصالح المتهم الآخر (المادة ٣٢٨ من قانون العقوبات الإسلامي)، وبالطبع لم يرد ذكر وجود علاقة قرابة للمتهمين الذين يؤدون القسم تجاه بعضهم البعض في هذه المادة، في حين أن وجود علاقة القرابة ضروري لهم لأداء القسم في حق الآخر تماماً مثل أقارب المدعي.
خصوصيات المؤدين لليمين هناك خصوصيات يجب توفرها في المؤدين لليمين في القسامة: ١- وفقاً للمواد ٣٣٦ و ٤٥٥ من قانون العقوبات الإسلامي لعام ١٣٩٢، يجب أن يكون المؤدون لليمين رجالاً، ومن ناحية أخرى، طبقاً للمادة ٣٣٧ من القانون ذاته، فإن يمين الشاكي (المدعي)، سواء كان رجلاً أو امرأة، يُحتسب ضمن النصاب، وحتى المتهم، سواء كان رجلاً أو امرأة، يمكنه أداء اليمين (المادة ٣٣٨ ق.