ملخص الجهاز:
وأياً كان حجم الفضاء أو شكله أو نسبته، يجب أن يُهزم ويُكبح ويتم تغييره بواسطة أولئك الذين لديهم القدرة على بث الروح فيه، قبل أن "يتحول، كما يقول مينغ تشولي، إلى ساحة للمواجهة والتحدي لأمور مهمة مثل القيم والأخلاق والكمال والإنسانية" (American Theatre Journal، عام 2019).
هناك علاقة سحرية ومعقدة بين الفضاء والعرض المسرحي تحفز المبدعين على تحويل الفضاء المجهول إلى فضاء يتناسب مع العرض في النهاية، تماماً مثل القفاز الذي يناسب اليد.
يجب تسجيل الفضاء بدقة من خلال مخططات الأرضية ومخططات الواجهات، والصور والتصاميم التي تم إجراؤها في الموقع؛ بحيث يمكن إعادة خلقها في الاستوديو على شكل ماكيت (نموذج مصغر) ملون وذو هيكل ومقياس رسم.
ولكن كان هناك مقدمة مسرح (پیشصحنه) باتجاه الجمهور، حيث يمكن للشخصيات التمثيلية أن تخاطب المقصورة الملكية مباشرة في الجزء الأمامي من الستارة، وفي الوقت نفسه يتم رؤيتها من جميع أجزاء القاعة.
كان يتم استغلال كل بوصة من فضاء المسرح إلى أقصى حد، وكانت هذه المشاهد مثل السفن الحربية، آلات متحركة.
ومع انخفاض ميزانيات الفنون في جميع أنحاء العالم، تحولت هذه المسارح الاستوديو الصغيرة، التي كانت في البداية مكاناً للعروض الخفيفة والسطحية، إلى أماكن مرغوبة لإنتاج عروض جديدة يفضلها كل من المشاهدين والمنتجين؛ لأن هناك حرية أكبر في تنظيم الفضاء، ولا يشكل نقص الميزانية عاملاً مثبطاً.
في مثل هذه الأماكن، بدلاً من أن يكون المسرح نقطة ثابتة ومحددة، يمكن وضعه في الجزء الأكثر ملاءمة لـ مساحة جلوس المشاهدين التي تمت إعادة بنائها لتوفير أفضل شكل ممكن من التواصل بين المؤدين والمشاهدين.
لكن هذه الصورة ليست مجرد فضاء زخرفي على المسرح، بل هي صورة بصرية قوية تكمل العالم الدرامي الذي خلقه المخرج باستخدام الممثلين في الفضاء.