خلاصة:
منذ العصور القديمة، كانت الكتابات الخطية تُستخدم كوسيلة زخرفية وحيدة ولم تكن الصور موجودة. في الواقع، استُخدمت هذه الكتابات الخطية لاحقاً كمصادر تاريخية قديمة وحيدة. مع مجيء الإسلام، أصبح القرآن الذي يحمل كلام الله موضوعاً قيماً وبمفاهيم سامية، حيث استخدمه الفنانون الخطاطون والنقاشون، وقام الفنانون باستخدام هذه الخطوط لتزيين الأماكن المقدسة مثل المساجد، والمزارات، والخانقاوات، والمدارس الدينية. لم يكتفِ الفنانون المسلمون باستخدام القرآن لتزيين الأماكن المقدسة فحسب، بل استخدموا أيضاً الآيات السماوية للقرآن لتزيين الأشياء اليومية والأواني مثل الأطباق، والأوعية، والمصابيح، وحوامل الشموع المصنوعة من المعدن، والرخام، والحجر، والخشب، والقماش. بعيداً عن الجمال الزخرفي، فإن هذه الخطوط في الحقيقة تستحضر حضور الله في كل مكان للمسلمين، بما في ذلك المساجد والمدارس والخانقاوات والمزارات. يسبح المسلمون الله حتى أثناء الأكل والشرب، لأن أطباقهم وأوعيتهم مزينة بكلمات إلهية. لذلك، سعى الفنان المسلم دائماً من خلال استخدام هذه الخطوط إلى استحضار حضور الله، والإيمان بوجوده، والانعكاسات الروحية لكلمات أولياء الله والأدعية في كل مكان للمسلمين. بشكل عام، سعى الفنانون المسلمون دائماً لأن تكون أعمالهم من حيث الشكل والزخارف والألوان في أقصى درجات التناغم والتفاهم مع الاحتياجات الروحية والجسدية للإنسان، ومن خلال ذلك توفير مكان هادئ وممتع وجميل للبشر. وهكذا، عندما يدخل المسلمون إلى المسجد أو الأماكن المقدسة، فإن كلمات الله المكتوبة على أبواب وجدران المسجد تدعوهم لعبادة الله. في الحقيقة، هذه الكلمات والآيات تستحضر حضور الله الذي يتحقق بظهور رقة وجمال الروح. البحث الذي سيأتي في هذا المقال سيتناول دراسة هذا الموضوع وثلاثة فروع مهمة للنقوش الدينية تشمل: 1) النقوش القرآنية، 2) النقوش ذات مضامين الدعاء، 3) النقوش ذات مضامين الحديث في عصر التيموريين والصفويين.
ملخص الجهاز:
المثال الأول هو سورة العصر: «بسم اللّه الرحمن الرحیم و العصر ان الانسان لفی خسر الا الذین امنوا و عملوا الصالحات و تواصوا بالحق و تواصوا بالصبر» والتي وردت، على سبيل المثال، في مدرسة نيماورد الدينية (أوائل القرن العاشر)، ومدرسة چهار باغ (القرن الحادي عشر)، والجامع الكبير في أصفهان (منذ عصر آل بويه وما بعده) وأماكن أخرى كثيرة.
(يُرجى الرجوع إلى صورة الصفحة) الصورة 2 سورة الحمد، خط كوفي بنائي، صحن عباسي في مشهد (أوائل القرن الحادي عشر) بالطبع، استخدم الخطاطون المسلمون سوراً أخرى من الجزء الثلاثين من القرآن الكريم لتزيين نقوش الأماكن الدينية، وخاصة المساجد والمدارس، وإن دراسة هذه السور بدقة وحسب كل حالة تستلزم بحثاً ومجالاً بحثياً آخر لا يتسع له هذا المقام.
(يرجى الرجوع إلى صورة الصفحة) الصورة 5 الآيات 257-260 من سورة البقرة «آية الكرسي»، بخط الثلث، مسجد الشيخ لطف الله في أصفهان (1012-1029) سورة الجمعة هي أيضاً من السور المهمة والشائعة في الزخارف الكتابية للأماكن الدينية في هذه الفترة، والتي تعبر عن المعنى العميق للجنة والنار باعتبارهما انعكاساً لأعمال البشر على الأرض، وهي بشارة لأولئك المسلمين الذين التزموا بقانون الرب واتبعوا أحكامه.
(يُرجى الرجوع إلى صورة الصفحة) الصورة 6 مقتبسة من دعاء جوشن الكبير، بخط الثلث، حرم خواجه عبد الله الأنصاري هرات (العصر التيموري) في محراب مسجد الحكيم، تم إظهار الشكر والثناء على الله بأسماء مختلفة داخل نجوم ثمانية الرؤوس، وفي بعضها ذُكر اسم النبي محمد(ص) والإمام علي(ع) بشكل منفرد أو معاً.
,Monumental Inscriptions From Early Islamic Iran and Transoxiana,New York,E.