خلاصة:
يعتبر إجراء انتخابات حرة وعادلة ووجود منافسة سياسية أحد أوجه الديمقراطية ومشروعية الأنظمة السياسية، وهو أمر ذو أهمية مضاعفة في المجتمعات التي تمر بمرحلة الانتقال إلى الديمقراطية. تستخدم جغرافيا الانتخابات أدوات وأساليب متنوعة ومتعددة لتحقيق أقصى قدر من المشاركة الشعبية، ومن بينها تأثير الجوار أو بعبارة أخرى 'الانتماء للموطن'. الموطن هو نطاق جغرافي يتمتع سكانه، من خلال التشابهات الهوياتية في الأبعاد الثقافية واللغة والمذهب والتاريخ، بنوع من وحدة السلوك الاجتماعي والسياسي. ومن هذا المنطلق، فإن استمرار مصطلحات مثل: مواطن، ابن القبيلة، شريك اللغة، ابن المحافظة، وما شابه ذلك، يعد مظهراً من مظاهر الشعور بالانتماء للموطن. وفقاً للتعريف أعلاه، في إيران - يتفق نطاق من محافظة واحدة أو أكثر متجانسة من حيث اللغة والقومية حول مرشح معين لاتفاق غير مكتوب لدعمه، وعادة ما تعتبر تلك المنطقة قاعدة دعمه. يسعى هذا البحث إلى دراسة وتحليل دور متغير الانتماء للموطن (تأثير الجوار) في نمط التصويت لمرشحي الدورة الحادية عشرة لانتخابات رئاسة الجمهورية في إيران. تظهر نتائج البحث أن متغير الانتماء للموطن كان له تأثير في نمط تصويت ثلاثة من أصل ستة مرشحين، وهم السادة: روحاني، ورضائي، وقاليباف، بينما لم يكن التأثير واضحاً فيما يتعلق بالسادة: جليلي، وولايتي، وغرضي.
ملخص الجهاز:
في جغرافيا الانتخابات، يُشار إلى مثل هذا الموضوع بعنوان تأثير «الأصدقاء والجيران»١، والذي بموجبه يدعم الناخبون المرشحين المحليين بشكل أكبر؛ بحيث تظهر نتائج الانتخابات تذبذباً عالياً في الدعم للمرشح المحلي، ومع زيادة المسافة عن مسقط الرأس، ينخفض الدعم (مستوى الأصوات) (Cox, 1998: 93).
(راجع صورة الصفحة) أصوات الموطن (تأثير متغير الانتماء للموطن على نمط تصويت السيد حسن روحاني) بلغت حصة أصوات المرشح المنتخب لرئاسة الجمهورية في الدورة الحادية عشرة (الدكتور حسن روحاني) على المستوى الوطني 52.
وقد حصل في 12 محافظة على أقل من 50% من الأصوات التي تم الحصول عليها؛ ولكن في المجمل، كان روحاني هو المرتبة الأولى في 28 محافظة؛ حيث كانت أصوات روحاني في معظم هذه المحافظات أعلى حتى من نسبة أصواته التي حصل عليها في موطنه الأصلي.
لقد كانت أكثر من 30% من الأصوات التي تم الحصول عليها في كلتا المحافظتين المذكورتين لصالح قاليباف، وبشكل عام حصل قاليباف في مسقط رأسه، مدينة طرقبه، على 50% من الأصوات، وكانت الأصوات التي حصل عليها في موطنه (خراسان رضوي، والشمالية، والجنوبية) 14%، وهو الشخص الثالث بعد حسن روحاني ومحسن رضائي الذي حصل على أكبر عدد من أصوات الموطن.
(راجع صورة الصفحة) تأثير متغير الانتماء للموطن على نمط تصويت السيد سعيد جليلي بلغ التوزيع المكاني لأصوات المرشح الثالث في الدورة الحادية عشرة للانتخابات الرئاسية على النطاق الوطني 11.
(راجع صورة الصفحة) تأثير متغير الانتماء للموطن على نمط تصويت السيد علي أكبر ولايتي حل الدكتور ولايتي في المركز الخامس بين المرشحين في الدورة الحادية عشرة للرئاسة، بحصوله على 6.
(راجع صورة الصفحة) تأثير متغير الانتماء للموطن على نمط تصويت السيد سيد محمد غرضي حل السيد محمد غرضي في المركز السادس بين المرشحين في الدورة الحادية عشرة للرئاسة، بحصوله على 3% من الأصوات التي حصل عليها في محافظة أصفهان.