ملخص الجهاز:
مهدي أمين رضوي* أهمية الآثار الفارسية للسهروردي في فلسفة ومعرفة حكمة الإشراق إن تاريخ الأنشطة العقلية والنظرية في إيران يؤكد أن بعض الفلاسفة الإيرانيين قد سعوا من أجل الوصول إلى الحقيقة والمعرفة من خلال دمج المذاهب الفكرية المختلفة.
1 إن ما سيأتي في هذا الكتاب هو بحث في دور الآثار الفارسية للسهروردي في فلسفة الإشراق، وبخاصة العلاقة بين التصفية والتزكية والتقويم الداخلي وبين معرفة الإشراق.
ومن أهم المسائل المناقشة في هذا السياق هو بيان عدم صحة بعض التفسيرات لحكمة الإشراق، التي تعتبر آثار السهروردي الفارسية والصوفية مجرد نماذج عالية للنثر الفارسي، لكنها لا تعتبر جزءاً لا يتجزأ من فلسفة الإشراق.
ولبيان أهمية الآثار الفارسية للسهروردي في معرفة الإشراق، لا بد من تقديم بحث عام نحن بصدد الحديث عن نظرية المعرفة الفلسفية لشيخ الإشراق، لكي تثبت هذه النقطة أن الحقيقة من وجهة نظره تُنال عن طريق الحكمة العملية لا النظرية.
إن مثل هذا التفسير لحكمة الإشراق لا يتيسر إلا بالالتفات إلى آثار السهروردي الفارسية.
ولتوضيح وجهة نظر الكاتب حول هذا التفسير، سنقوم بفحص آراء عدد من مفسري ومنتقدي السهروردي، الذين لا يعتبرون آثاره الفارسية جزءاً لا يتجزأ من فلسفة حكمة الإشراق، وسنبين عدم صحة آرائهم النسبية الناتجة عن اعتبار آثار السهروردي الفارسية مجرد أعمال أدبية.
في الواقع، فإن رسالة الدكتوراه لضيائي ẓPhilosophy of IlluminationẒ [فلسفة الإشراق]14 وكتابه الأخير Knowledge and Illumination [العلم والإشراق]15، على الرغم من عنوانيهما، يتضمنان بالكامل بحثاً مستفيضاً حول منطق السهروردي، دون أي التفات إلى آثار الشيخ الفارسية.
ولا يمكن الوصول إلى مثل هذه النتيجة إلا من خلال النظر في الآثار الفارسية للسهروردي وأهميتها الفلسفية.