خلاصة:
في القانون الدولي، تتمتع الدول بوضع قانوني متساوٍ، وبناءً على هذا المبدأ القائل بأن «المتساويين لا سلطة لأحدهما على الآخر»، تستفيد الدول من مبدأ الحصانة، وبموجبه لا ينبغي للمحاكم المحلية ممارسة الولاية القضائية أو التنفيذية تجاه الدول الأخرى، إلا في حالات استثنائية مثل ممارسة الأعمال الإدارية (Jure Gestionis)، أو التنازل عن الحصانة، وما إلى ذلك. ومع ذلك، قام الكونجرس الأمريكي منذ عام 1996، من خلال تعديل قانون حصانة الدول الأجنبية، بإضافة استثناء جديد لمبدأ الحصانة السيادية للدول تحت مسمى «استثناء الإرهاب»، ومنح المحاكم المحلية في الولايات المتحدة الولاية القضائية للنظر في الدعاوى الخاصة ضد الدول التي لا تربطها بالبلاد علاقات ودية. وبموجب هذا القانون، تم رفع دعاوى متعددة ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية في المحاكم الأمريكية، ونتيجة لهذه الدعاوى، صدرت أحكام حتى الآن بنحو 12 مليار دولار ضد إيران. في هذا المقال، سيتم تقييم القوانين واللوائح الأمريكية في هذا الصدد ومدى تعارضها مع القانون الدولي.
ملخص الجهاز:
وبناءً على ذلك، تقع ضمن اختصاص المحاكم الأمريكية المسائل التالية: - الإصابة الجسدية أو الوفاة الناتجة عن التعذيب، أو القتل غير القانوني، أو التخريب في الطائرات، أو احتجاز الرهائن؛ - الفعل الذي يرتكبه مباشرة حكومة أجنبية أو جهة غير حكومية تتلقى دعماً مادياً أو موارد من حكومة أجنبية؛ - الفعل الضار الذي يتم من خلال تقديم دعم مادي أو موارد من قبل ممثل أو مسؤول أو موظف في حكومة أجنبية، وأن يكون هؤلاء الأفراد قد تصرفوا في إطار منصبهم أو وكالتهم أو وظيفتهم؛ إذا وقع الحادث موضوع الشكوى في إقليم يقع ضمن اختصاص الدولة المدعى عليها، ولم تمنح المدعى عليها فرصة معقولة للمدعي لتسوية الموضوع؛21 وفقاً لهذا الشرط، الذي كان موجوداً أيضاً في القانون السابق، فإنه في حال وقوع الفعل الضار في إقليم الدولة المدعى عليها، وإذا سمحت الدولة التي تُسمى "داعمة للإرهاب" للمدعين الأمريكيين بتقديم مطالباتهم أمام محاكمها المحلية، فلن يكون للمحاكم الأمريكية اختصاص بالنظر في الدعوى.
12 وبموجب هذا القانون، تمت إضافة بند جديد إلى القسم 1601 من القوانين الأمريكية22، والذي بموجبه، فإن الأموال الحكومية التي صدر بحق تلك الدولة حكم وفقاً لأحكام "قانون استثناء الحصانة لعام 2002"، أو أموال الوكيل أو المنظمة التابعة لتلك الدولة، أو الأموال التي تتمتع بشخصية قانونية مستقلة عن الدولة المذكورة، أو مصالح تلك الدولة التي يتم الاحتفاظ بها بشكل مباشر أو غير مباشر من قبل شخص اعتباري منفصل، ستخضع لتنفيذ الأحكام الصادرة بناءً على قانون استثناء الحصانة الجديد، بغض النظر عن مدى سيطرة تلك الدولة الأجنبية عليها أو ما إذا كانت تلك الدولة تحقق منافع منها أم لا.
1. قابلية الإسناد كما ورد صراحة في قانون استثناء الحصانة الأمريكي لعام 2008، فإن الدولة في القضايا الإرهابية— (14) United-States v,Yousef,327 F,3d 56(2d Cir,103),available at:http://www/slashlegal.