خلاصة:
هذا المقال هو نقد جاد لثلاثة أنواع من البحوث الأدبية التي نُشرت بكثرة في المجلات العلمية والبحثية في السنوات الأخيرة واستخدمت الأساليب الإحصائية. النوع الأول هو البحوث التي أُجريت بتكلف شديد واقتصرت فقط على استخدام الإحصاء الوصفي للتحليل. كان من الممكن أن تكون هذه الأنواع من البحوث أكثر فائدة بكثير باستخدام أساليب الإحصاء الاستدلالي. النوع الثاني هي البحوث التي تحتوي على أخطاء فادحة بسبب عدم إلمام الباحثين بمبادئ علم الإحصاء، ونتائجها غير صحيحة أساساً. النوع الثالث هي البحوث التي تحتوي على استنتاجات لم يتم تقديم أي دليل لها، بينما كان يجب استخدام الأساليب الإحصائية لإثباتها. في هذا المقال، يتم أولاً توضيح نواقص أسلوب الوصف والتحليل في الأنواع الثلاثة المذكورة، ويتم تقديم أمثلة ملموسة من المقالات العلمية والبحثية المنشورة في كل قسم. ثم يتم التطرق إلى تقديم بعض الأساليب الإحصائية المفيدة وكذلك تقديم موجز لبرنامج الإحصاء SPSS، الذي يعد أحد أكثر البرامج البحثية استخداماً وفائدة.
ملخص الجهاز:
ففي كثير من الدراسات التي أُجريت بناءً على جداول التكرار والمخططات البيانية للتكرار في المسائل الأسلوبية، تُلاحظ مثل هذه المشكلات؛ ومنها المقالات التالية: «المقارنة الأسلوبية لاقتفاء صائب من حافظ» (حيدري وآخرون، 1390)؛2 «مقارنة شعر سياه فروغ فرخزاد ونصرت رحماني» (أحمدي وصفائي، 1389)؛3 (هذا البحث ليس فيه أي مشكلة من حيث المعايير العلمية والبحثية ونتائجه الإحصائية صحيحة أيضاً؛ ولكن كان بإمكان الباحثين بسهولة، باستخدام أساليب الإحصاء الاستدلالي، إجراء مقارنة تحليلية وموضوعية دقيقة بين الشاعرين.
وقد حاول الكاتبان في هذا المقال دراسة أسلوب ونموذج الالتفات في شعر الشعراء الثلاثة المذكورين بناءً على عناصر الانتقال واستناداً إلى النقاط المشتركة مع الالتفات في القرآن (تعدد العناصر، صعوبة تحديد مراجع الضمير، التغيرات المفاجئة في الضمير، وقلة الفاصل الزمني بين هذه التغيرات) (المصدر نفسه، 209).
) ولكن ورد في قسم نتائج هذا البحث ما يلي: من بين هؤلاء الشعراء الثلاثة، كان تشابه كلام مولانا مع القرآن في استخدام الالتفات هو الأكثر على الإطلاق، ويأتي بعده حافظ، بينما يكون خاقاني بعيداً عن الأسلوب القرآني من حيث الكيف والكم في استخدام الالتفات مقارنة بهذين الشاعرين (المصدر نفسه، 209).
أما سبب الخطأ فهو: لنفترض أن العيب الأساسي الأول الذي ذُكر لم يكن موجوداً في المقال؛ أي أن الباحثين قاموا بفحص أشعار مولانا بيتاً ببيت من خلال التتبع المستفيض مثل أشعار خاقاني وحافظ؛ في هذه الحالة أيضاً لن تكون الطريقة الإحصائية القائمة على العد فعالة؛ أي أنه لا يمكن أبداً الوصول إلى هذه النتيجة بمجرد الاكتفاء بعدد أنواع الالتفات في أعمال الشعراء.