خلاصة:
أصبح اتخاذ القرار لاختيار المخطط المناسب في المدن أحد التحديات الأساسية للإدارة الحضرية. أدى ضعف كفاءة المخططات السابقة إلى العودة إلى استخدام المشاركة الاجتماعية للمواطنين كوسيلة للخروج من المأزق في حل المشكلات الحضرية. تهدف هذه المقالة إلى توضيح ضرورة مشاركة المواطنين في البلدية من خلال دراسة النماذج الحضرية في نقاط مختلفة من العالم. نظراً لطبيعة هذا الموضوع، تم استخدام منهج الدراسة المكتبية - الوثائقية والتحليل الثانوي في إجراء هذا البحث. تشير نتائج البحث إلى أن البلديات في الدول المتقدمة قد وظفت إمكانات الإدارة التشاركية بأفضل طريقة لأداء مهامها بشكل أفضل، وبذلك حولت نفسها من منظمة خدمية بحتة إلى مؤسسة اجتماعية؛ ولكن البلدية في مجتمعنا تُطرح غالباً كمنظمة خدمية، وإذا أرادت البلدية تقديم نفسها كمؤسسة اجتماعية فاعلة، فهي تحتاج إلى شرطين أساسيين: أولاً، يجب أن تتمتع المؤسسة الاجتماعية للبلدية بقدر من الاستقلال الوظيفي، مع وجود اعتماد متبادل مع المؤسسات الخمس الرئيسية في المجتمع. الشرط الثاني هو المشاركة الاجتماعية للمواطنين في البلدية، ومن خلال هذه الطريقة يمكن لهذه المؤسسة أن تصبح مؤسسية لدى جميع المواطنين. في النهاية، يتم تقديم مقترحات تتيح لبلديات البلاد، من خلال مأسسة المشاركة الاجتماعية بين المواطنين، المساهمة في تشكيل فكرة البلدية كمؤسسة اجتماعية.
ملخص الجهاز:
إن تقليل الاعتماد على دخل البلديات من الدولة وتفاقم قضايا ومشاكل المدن (نتيجة للنمو السكاني والهجرات، والحجم الكبير للطلب على الخدمات الحضرية، واعتماد البلديات على الدخل غير المستقر)، قد جعل ظروف العمل صعبة للمسؤولين عن الشؤون في البلديات (قنبری، ١٣٩٠: ٤٢)؛ ولكن بما أن إمكانية التعاون الواسع وجذب مشاركة القطاع الخاص والشعبي، والبحث عن المشاركة وجذب تعاون المنظمات غير الحكومية والمؤسسات الشعبية، يمكن أن يكون مفيداً لأداء وظائف البلديات بشكل أفضل (حيث يعد الاستفادة من هذه القدرة من بين خصائص أداء الإدارة الحضرية في المدن المتقدمة في العالم) (مركز دراسات التخطيط الحضري بوزارة البلاد، ١٣٧٩: ٦٥)؛ فإن المشاركة الاجتماعية للمواطنين في البلديات يمكن أن تكون حلاً أساسياً لحل المعضلات الحضرية.
بيان المسألة إن فكرة مشاركة المواطنين في إدارة شؤون المدينة لها تاريخ قديم بقدر قدم تأسيس المدن (محسني، ١٣٨٣: ٨٤)؛ ولكن تطور المعرفة والاستعداد الإلكتروني للمواطنين في عالم اليوم (شيرواني و بانشي، ١٣٨٨: ٦٠)، بالتزامن مع الانتشار المتزايد للتكنولوجيات وتقنيات المعلومات والاتصالات في البلديات (يزدان پناه و مستأجران، ١٣٨٧: ٩٩) أدى إلى أن تحظى المشاركة الاجتماعية للمواطنين في الشؤون الحضرية باهتمام ونظر المخططين والخبراء الحضريين كحل فعال ومعلم للمؤسسات والمنظمات الاجتماعية، وذلك بهدف تحقيق أقصى قدر من الكفاءة والفعالية لمنظمة البلدية؛ وقد أدت هذه القدرة إلى أن يشخص متخصصو التنمية "الرقابة المواطنية" كأعلى مستوى ونوع من المشاركة.
وبما أن أحد أهم أوجه التميز للبلديات في بلدنا مقارنة بالدول الأخرى هو تقليل اعتمادها المالي على الحكومة (اماني، ١٣٨٩: ١٠٥)، فإن هذا الأمر يضاعف من ضرورة وأهمية المشاركة الاجتماعية للمواطنين في أمور التخطيط الحضري والبلدي، ويطرح مسؤولية البلديات في إيران لتحقيق وتفعيل هذه الأرضية كقضية اجتماعية أكثر من أي وقت مضى.