خلاصة:
إن إعداد معلومات مالية موثوقة للمستخدمين من خلال القوائم المالية المدققة يوفر تأكيداً نسبياً أو حداً أدنى مقبولاً من الموثوقية لهذه المعلومات والأرقام لاتخاذ قرارات صحيحة ومناسبة. ولتقديم مثل هذا الرأي، يجب على المدققين فحص العمليات والأنشطة والأدلة الأخرى المطلوبة. وفي هذا السياق، يلعب تقييم فعالية الرقابة الداخلية في الشركات دوراً حيوياً في حكم المدقق على القوائم المالية، وذلك لضمان عدم ضياع حقوق المساهمين كأحد أهم مراحل عملية التدقيق. يسعى هذا البحث للإجابة على تساؤل ما إذا كان نظام الرقابة الداخلية في الشركات يُطبق بشكل فعال وكفء لمنع وقوع الأخطاء والانحرافات والمخالفات؛ وبعبارة أخرى، هل نظام الرقابة الداخلية فعال من وجهة نظر المدققين المستقلين؟ وكذلك، هل يؤثر تقييم المدقق لنظام الرقابة على عملية التدقيق، أم يُنظر إلى تقييم الرقابة الداخلية مجرد مرحلة من مراحل عملية التدقيق، ولا تتأثر عمليات تدقيق الشركات بشكل كبير بطريقة تطبيق الضوابط في هذه الشركات؟ تظهر نتائج هذا البحث أن الرقابة الداخلية في الشركات فعالة، وأن تقييمات المدققين المستقلين لفعالية الضوابط لا تشكل أساساً لعمليات التدقيق.
ملخص الجهاز:
سابقة الأبحاث والدراسات التي أجريت من أجل التعرف بشكل أكبر على موضوع البحث، والاتجاهات والأساليب المستخدمة، وبهدف الحصول على مزيد من المعلومات لزيادة الأساس النظري والقاعدي للبحث، تم إجراء مراجعات متعددة لمكتبات الجامعات والمراكز العلمية ذات الصلة، حيث تبين في النهاية أنه لم يتم إجراء بحث بموضوع ومحتوى هذا البحث؛ ولكن تم إجراء ودراسة أبحاث في مواضيع ذات صلة، وأهمها وفقاً لارتباطها بالموضوع هي كما يلي: الأبحاث التي أجراها باحثون خارج البلاد: 1- في عام 1985، تم إجراء بحث واسع النطاق من قبل اللجنة الوطنية للتقارير المالية الاحتيالية 1 (المشهورة بلجنة تريدوي) - تحت الإشراف المشترك لجمعية المحاسبين القانونيين الأمريكية، والجمعية الأمريكية للمحاسبة، وجمعية المديرين الماليين، وجمعية المدققين الداخليين، وجمعية محاسبي الإدارة - في مجال الرقابة الداخلية، وكان نتاج عمل هذه اللجنة تقديم تقرير في عام 1987، يتضمن توصيات للإدارة ومجالس إدارة الشركات المساهمة العامة، ومهنة التدقيق المستقل، ولجنة الأوراق المالية والبورصات، وغيرها من الهيئات التنفيذية والقانونية والتنظيمية والأكاديميين.
وقد عرفت هذه اللجنة الرقابة الداخلية في تقريرها البحثي على النحو التالي: «الرقابة الداخلية هي عملية تهدف إلى الحصول على تأكيد معقول بشأن تحقيق الأهداف التي يتم إرساؤها من قبل الإدارة ومجلس الإدارة والموظفين الآخرين ضمن ثلاث مجموعات رئيسية كما يلي: فعالية وكفاءة العمليات إمكانية الاعتماد على التقارير المالية الامتثال للقوانين واللوائح ذات الصلة هذا التعريف شامل ويتضمن وجهات النظر المختلفة المتعلقة بالرقابة الداخلية، ويعتبر فعالية الضوابط مرهونة بتحقيق الأهداف المذكورة.