خلاصة:
لا شك أن المجتمع الدولي، في طريقه لتحقيق المشروعية والعدالة، بحاجة إلى قواعد تكون قابلة للتنفيذ والاستناد إليها خارج إطار الالتزامات الثنائية أو متعددة الأطراف تجاه جميع أعضاء المجتمع الدولي. وتتطلب هذه القابلية للتنفيذ مراعاة حقوق المسؤولية الدولية فيما يتعلق بانتهاك مثل هذه الالتزامات. إن مشروع لجنة القانون الدولي بشأن مسؤولية الدول عن الأفعال الدولية غير المشروعة، وإن لم يتحول بعد إلى هيئة معاهدة دولية، إلا أنه الوثيقة الأكثر اكتمالاً التي تناولت حتى الآن المسؤولية الدولية فيما يتعلق بالالتزامات تجاه المجتمع الدولي - إلى جانب المسؤولية الدولية تجاه الالتزامات الأخرى. يتناول هذا المقال مكانة الالتزامات تجاه المجتمع الدولي في قانون المسؤولية الدولية للدولة.
ملخص الجهاز:
وبناءً على ذلك، سنقوم في هذا المقال، بالاعتماد على مواد مشروع لجنة القانون الدولي بشأن مسؤولية الدولة الدولية، بدراسة التزامات الدول تجاه المجتمع الدولي ككل أولاً، ثم دراسة مكانة هذه الالتزامات في قانون المسؤولية الدولية: 2 الفصل الأول ـ الالتزامات تجاه المجتمع الدولي ككل تُلتزم بعض الالتزامات الدولية، مثل المعاهدات الدولية، بناءً على ما إذا كانت تلك المعاهدة ثنائية أو متعددة الأطراف، حيث تجعل كل عضو في المعاهدة مسؤولاً وملتزماً تجاه الأعضاء الآخرين بالالتزامات المذكورة صراحةً.
بناءً على ذلك، سيتم أولاً عرض الآثار القانونية للفعل الدولي المخالف الذي يُطبق فيما يتعلق بجميع الالتزامات الدولية مهما كانت ماهيتها باختصار، حتى يتم بعد توضيح القواعد والآثار العامة الحاكمة على انتهاك الالتزامات عامة الشمول، دراسة القواعد والآثار الخاصة الحاكمة على الانتهاك الجدي للقواعد الآمرة في القسم التالي: القواعد العامة للمسؤولية الدولية المتعلقة بانتهاك الالتزامات عامة الشمول الدولة التي تخالف التزامها الملزمة به تجاه المجتمع الدولي ككل، تكون ملزمة أولاً بالالتزامات الثانوية المنصوص عليها في الفقرة ١ من المادة ٣٣ من مشروع لجنة...
وبناءً على ذلك، يبدو من الضروري تقديم توضيحات بشأن هذه الالتزامات المزدوجة كما يلي: ميرسد: أ) الالتزام بالتعاون لإنهاء الانتهاك الجسيم للقواعد الآمرة: فيما يتعلق بالدول غير المتضررة التي قد تستند إلى مسؤولية الدولة المخطئة وتتخذ إجراءات قانونية من أجل إنهاء الانتهاك الجسيم للقاعدة الآمرة، فمن الأفضل أن يكون عمل هذه الدول غير المتضررة مشروطاً بالحصول على تصريح من الأمم المتحدة أو غيرها من المراجع الدولية المعترف بها عالمياً والتي يمكن أن تمثل المصالح الجماعية للمجتمع الدولي (Xinmin, 2008: 565).