خلاصة:
على الرغم من وجود وعي ملحوظ فيما يتعلق بالتحولات الدينية في إيران خلال العهد الإيلخاني، إلا أنه لا تتوفر معلومات كافية حول الوضع الديني للمدن والولايات الإيرانية في هذه الفترة، بما في ذلك التركيبة الدينية للمجتمع. لقد قدم حمد الله مستوفي (680-750هـ) في عام 740 هـ، من خلال تأليفه لكتاب 'نزهة القلوب'، تحديداً دقيقاً تقريباً للأوضاع الدينية في إيران خلال هذه الفترة. وقد تطرق أيضاً، أثناء تعريفه بالمدن والمناطق الإيرانية، في معظم الحالات إلى مذاهب سكانها. إن استخراج وتصنيف المعلومات الموجودة في هذا الكتاب واستخدام المعلومات الأخرى المتاحة في المصادر والأبحاث ذات الصلة يمكن أن يقدم صورة أوضح عن التشتت الديني في المجتمع الإيراني في هذا العهد. وبناءً على هذه الرؤية، تسعى الدراسة الحالية، باستخدام منهج البحث المكتبي، إلى جمع وتصنيف وتحليل هذه المعلومات. ولتحقيق هذا الغرض، تم أخذ أمور مثل رسم المخططات والخرائط بعين الاعتبار. تشير هذه الدراسة، رغم الانتشار الأكبر لأتباع المذهب السني الشافعي في العصر الإيلخاني، إلى انتشار نسبي للتشيع، وفي الوقت نفسه، بعض التحولات في مواقع مذاهب أهل السنة والأديان غير الإسلامية.
ملخص الجهاز:
التوزيع الطبوغرافي الديني في إيران في العصر الإيلخاني بالاعتماد على نزهة القلوب 1 جليل قصابي گزكوه 2 جواد عباسي 3 بشري دلريش على الرغم من وجود معلومات ملحوظة فيما يتعلق بالتحولات الدينية في إيران خلال العهد الإيلخاني، إلا أنه لا تتوفر معلومات كافية حول الوضع الديني للمدن والولايات الإيرانية في تلك الفترة، بما في ذلك التركيبة الدينية للمجتمع.
الملخص: الكلمات المفتاحية: الإيلخانيون، التوزيع الطبوغرافي الديني، حمد الله مستوفي، نزهة القلوب التوزيع الطبوغرافي الديني في إيران في العصر الإيلخاني بالاعتماد على نزهة القلوب 1 جليل قصابي گزكوه 2 جواد عباسي 3 بشري دلريش الملخص: على الرغم من وجود معلومات ملحوظة حول التطورات الدينية في إيران خلال العصر الإيلخاني، إلا أنه لا تتوفر معلومات كافية فيما يتعلق بالوضع الديني في المدن والمناطق الإيرانية في تلك الفترة.
على الرغم من عدم وجود معلومات دقيقة ومحددة في تقارير المؤرخين حول الوضع المذهبي للمدن والولايات والقرى الواقعة تحت سيطرة الإيلخانيين، إلا أن حمد الله مستوفي، المؤرخ والشاعر والجغرافي في القرن الثامن الهجري، قد قدم معلومات دقيقة نسبياً عن الوضع المذهبي لمختلف مناطق إيران من خلال تأليفه لكتاب الجغرافيا "نزهة القلوب".
وفقاً لتقرير قزويني رازي، فإن ولاية أذربيجان هي من المناطق السنية الرئيسية،٤ على الرغم من أن تاريخ وجود التشيع في منطقة أذربيجان يعود على الأقل إلى فترة حكم المسافريين/السلاريين الذين كانوا على المذهب الإسماعيلي.
وكما سبق وذكرنا، كانت أصفهان من المدن المركزية الرئيسية في إيران الواقعة في عراق عجم، وكانت ذات أغلبية من أهل السنة على المذهب الشافعي، ويحكي كل من تقرير مستوفي وياقوت الحموي قبل قرن منه عن نزاع دائم بين الشافعية والحنفية أدى إلى تدمير أجزاء من المدينة.
ومن أهم المصادر للتعرف على هذا الوضع كتاب "نزهة القلوب" لحمد الله مستوفي، الذي كُتب في عام ٧٤٠ هـ في نهاية عصر حكم الإيلخانيين المغول في إيران.