خلاصة:
تشير «البنود التاسعة عشر والعشرون والثانية والعشرون والثالثة والعشرون» من سياسات الاقتصاد المقاوم، من خلال التأكيد على شفافية الاقتصاد وتعزيز سلامته ومنع الإجراءات والأنشطة والمجالات المسببة للفساد في المجالات النقدية والتجارية وما شابه ذلك، إلى مسألة أمن وسلامة الاقتصاد التي تُعتبر من العناصر الممهدة للاستقرار الاقتصادي. يُعد الفساد الاقتصادي أحد أهم العوامل المزعزعة لأمن وسلامة الاقتصاد، وفي الظروف التي يوجه فيها العدو انتباهه نحو نقاط ضعف اقتصاد دولة ما، يمكن أن يؤدي هذا الأمر إلى زعزعة وتقليل مقاومة اقتصاد الدولة في الحرب الاقتصادية. ومن ناحية أخرى، إذا وقع الفساد الاقتصادي عبر قنوات سياسية واقتصادية وثقافية وقانونية متنوعة، فستتضاعف هذه المشكلة؛ حيث يعمل من خلال إضعاف الهيكل الداخلي لاقتصاد الدولة على تقليل مقاومة اقتصاد الدولة في مواجهة الضغوط الداخلية والخارجية. لذلك، من الضروري تحليل أسباب وعوامل وقوع الفساد الاقتصادي، وتحديد القنوات التي تتدفق من خلالها المفسدون، واتخاذ إجراءات جادة لمواجهتها. البحث الحالي هو تحليل نوعي، وباستخدام الدراسات المكتبية والوثائقية، تم تقديم إطار نظري لتحليل مجالات وقوع الفساد الاقتصادي، ومع بيان المجالات الثقافية والسياسية والاقتصادية والقانونية المتنوعة لوقوع الفساد الاقتصادي، يتم تناول تحليل هذه المجالات والعلاقات الموجودة بهذا الشأن.
ملخص الجهاز:
تحديد مجالات الإخلال بالمقاومة الاقتصادية من خلال الفساد الاقتصادي تاريخ الاستلام: ١٣٩٧/٤/٢٣ تاريخ القبول: ١٣٩٨/٦/١٩ ________________________________________________________________ عبدالعظيم قرباني * ** رضا رنجبران المستخلص تشير البنود التاسع عشر، والثاني والعشرون، والثالث والعشرون من السياسات العامة للاقتصاد المقاوم، من خلال التأكيد على شفافية الاقتصاد وتطهيره ومنع الإجراءات والأنشطة والمجالات المسببة للفساد في المجالات النقدية والتجارية وما شابه ذلك، إلى المسألة المهمة المتعلقة بالأمن والسلامة الاقتصادية التي تُعد من العناصر الممهدة للنمو الاقتصادي.
ومن الحالات، بما في ذلك عدم مراعاة الكفاءة والجدارة في المناصب الرئيسية، لا سيما في القطاعات والمنظمات الاقتصادية، والتي تعد بحد ذاتها عوامل لتشكل الفساد، الجهاز الإداري الواسع و الإداري الطويل، عدم تأمين مالي مناسب للموظفين والمديرين، عدم وجود رقابة داخلية وخارجية صحيحة على العمليات، عدم شفافية العمليات الإدارية، تداخل الاختصاصات، الإفراط في التسلسل الهرمي الإداري، استخدام الأنظمة الإدارية المتهالكة، القوانين الإدارية المعقدة والمتقادمة، قد لا يعتبر مديرو بعض الأجهزة ممارسة الرقابة والتحكم على البيئة التي يشرفون عليها من وظائفهم الأساسية، أو قد لا يضعونها عملياً ضمن أولويات عملهم الأساسية، وعدم الإعلان عن أعمال الرقابة كأحد المؤشرات المهمة لتقييم المديرين، وغياب وحدات المحاسبة والتفتيش الفعالة ذات الموارد الكافية في بعض الأجهزة التنفيذية، ونقص القوى العاملة الكفؤة والمتخصصة في القطاع الحكومي، والتوزيع غير المناسب وغير العادل للدخل والإمكانيات الإدارية بين الموظفين، وضعف استقرار الإدارات وما يؤدي إلى زعزعة الأمن الوظيفي للموظفين، ووجود صلاحيات مفرطة وعامة وغير محددة لبعض المديرين والموظفين، وضعف نظام التحفيز والتنبيه الإداري المناسب، وضعف تأثير الثقافة التنظيمية المرغوبة في الفساد الإداري؛ تعد هذه أهم النواقص الممكنة في أركان البيروقراطية في أي بلد، والتي تمهد الطريق للعديد من المفاسد الاقتصادية (قرباني، ١٣٩٥).