خلاصة:
أدى تشكيل الإمبراطورية المغولية من وسط الصين إلى شرق أوروبا وتشكيل حكومة الإيلخانيين المغول في إيران، إلى تحولات واسعة النطاق في مجال العلاقات الدولية، بما في ذلك العلاقات الخارجية لإيران. من بين جيران إيران في العهد الإيلخاني، كانت ألتين أوردو (الأردوي الزرين، أولوس جوتشي) تسيطر على الحدود الشمالية للإقليم الإيلخاني، من القوقاز إلى خوارزم. إن عدم وضوح حدود هذين الإقليمين في تقسيم ميراث جنكيز خان، بالإضافة إلى التحولات اللاحقة في الإمبراطورية المغولية، أدى إلى نشوء خلافات إقليمية وسياسية بينهما، والتي تفاقمت مع إسلام خانات الأردوي الزرين. وبما أن الإيلخانيين وألتين أوردو كان لكل منهما في ذلك الوقت علاقات مع دول أخرى مثل المماليك والسلاجقة والبيزنطيين وبعض الدول المحلية، فإن هذا البحث يسعى لتحديد مدى تأثير هذه «الدول الثالثة» - والتي يمكن اعتبارها دولتين مغوليتين. في هذا البحث، الذي تم باستخدام المنهج المكتبي الوثائقي، من خلال فحص المصادر المتاحة من أقاليم الدول المختلفة في ذلك الوقت وجمع البيانات ومقارنتها ومطابقتها، يثبت هذا الأثر بشكل ملحوظ. وبالطبع، يختلف هذا الأمر بالنسبة للدول الثالثة المختلفة؛ حيث كان التأثير الأكبر من المماليك في مصر والخانات الكبار للمغول، بينما كان التأثير الأقل متعلقاً بالدولة البيزنطية.
ملخص الجهاز:
وبما أن الإيلخانيين والألتين أردو في ذلك الوقت، كان لكل منهما علاقات مع دول أخرى، مثل: المماليك، السلاجقة، بيزنطة وبعض الدول المحلية، فإن هذا البحث يسعى لتحديد مدى تأثير هذه الدول -التي يمكن تسميتها بـ«الدول الثالثة»- على العلاقات بين هذين الحكمين المغوليين.
لكن دخول هولاكو إلى إيران أنهى هذا الوضع{o3o}ومنذ ذلك الحين، أصبح الوضع القانوني الهش لإيران بين الأولوسات المغولية، بالإضافة إلى وجود قوى{o(1)علاء الدين عطاملک جوینی(1329)تاریخ جهانگشای،تصحیح محمد بن عبد الوهاب قزوینی،ج 1،لیدن:بریل،صص 31-32؛رشید الدین فضل اللّٰه همدانی(1373)جامع التواریخ،تصحیح محمد روشن و مصطفی موسوی،ج 1،تهران:البرز،ص 300؛محمد بن علی شبانکارهای(1363)مجمع الانساب،تصحیح میر هاشم محدث،تهران:امیر کبیر،ص 246.
ففي المصادر، تُعزى الأسباب إلى عوامل مثل؛ الوفاة المشبوهة لأحد أميرين من أمراء أولوس جوتشي في معسكر هولاكو، ونسبة السحر لأحدهما، واحتجاج بركة المسلم على قتل المسلمين وقتل الخليفة العباسي، وعدم دفع جزء من الغنائم الحربية من قبل هولاكو لبلاط الأردوي الذهبي -كما كان متبعاً في عهد باتو- وأخيراً الموقف المختلف لهاتين العائلتين تجاه{o(1)شبانکارهای،صص 245؛غیاث الدین بن همام الدین خواندمیر(1333)حبیب السّیر فی اخبار افراد بشر،ج 1/3،تهران:خیام،ص 74.
{o2o} ومع ذلك، وكما يتضح من مسار العلاقات بين الأردوي الذهبي والإيلخانات، فإن العامل الأهم المسبب للتوتر بينهما كان الادعاءات الإقليمية وسعي كل من هاتين الحكومتين للسيطرة على مناطق شمال غرب إيران، وبدرجة أقل شمال شرق إيران (حوالي خوارزم).
كذلك، فإن إجراء قوبلاي خان بتأييد منغو تيمور خليفةً بعد وفاة بركة في عام 665 هـ، {o5o}لم يؤتِ أي نتيجة، وانقطعت فعلياً العلاقات الضعيفة بين الأردوي الذهبي والخان الأعظم في الصين خلال فترة خلفاء قوبلاي.
{o8o} وكما سبق وذكرنا، فإن علاقات الأردوي الذهبي والمماليك مع وفاة بركة وفي عهد حكم{o(1)مقریزی،ج 1،ص 563؛محی الدین بن عبد الظاهر،ص 228.