خلاصة:
تركت تحولات اليمن آثاراً وتبعات ملحوظة على السياسة والأمن الإقليمي وحتى خارج الإقليم. ويمكن ملاحظة أول مؤشر إقليمي لذلك في الارتباط بالسلوكيات المختلفة للاعبين الرئيسيين في المنطقة، وهما إيران والسعودية. وبناءً على ذلك، فإن السؤال الرئيسي لهذا البحث هو: ما هو تأثير جيوبوليتيك الهوية على المتطلبات والاستراتيجية الأمنية لكل من إيران والسعودية في المنطقة، وما نوع نمط السلوك الذي شكل هذا العامل لكلا البلدين فيما يتعلق بتحولات اليمن؟ الفرضية هي أن الهوية الشيعية والثورية والمناهضة للاستكبار لإيران من جهة، والهوية السنية والملكية والموالية للغرب للسعودية من جهة أخرى، قد أدت إلى توسيع المنافسات الجيوبوليتيكية في منطقة الشرق الأوسط، لا سيما في شكل صراع وحرب باردة بين هذين البلدين في اليمن. تظهر نتائج البحث أن الهوية الدينية هي العامل الأكثر تأثيراً في العلاقات بين السعودية وإيران، لدرجة أن السعودية كانت قلقة من احتجاجات وانتفاضات الأقلية الشيعية لديها، خاصة بعد تعمق وتوسع أزمة اليمن. ومن هذا المنطلق، وعلى عكس النهج الأمني القائم على الهوية والنهج التشاركي لإيران في حل النزاعات الإقليمية، اتخذت السعودية نهجاً هجومياً لتأمين أمنها من خلال دعم وتدخل القوى خارج الإقليم، وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية. ولتحقيق ذلك، يسعى البحث إلى توضيح الموضوع بدقة أكبر من خلال اختبار فرضية البحث المتعلقة بتحولات اليمن باستخدام نظرية البنائية.
ملخص الجهاز:
وبناءً على ذلك، فإن السؤال الرئيسي لهذا البحث هو: ما هو تأثير جيوبوليتيك الهوية على النمط السلوكي، أو بدقة أكبر، على المتطلبات والاستراتيجية الأمنية لكل من إيران والسعودية تجاه التحولات في اليمن؟ تفترض الدراسة قيد الاختبار أن الهوية الشيعية والثورية والمناهضة للاستكبار لإيران من جهة، والهوية السنية والملكية والوهابية والموالية للغرب للسعودية من جهة أخرى، قد تسببت في توسيع المنافسات الجيوبوليتيكية في منطقة الشرق الأوسط، لا سيما في إطار الصراع والحرب الباردة بين هذين البلدين في اليمن.
ومن هذا المنطلق، وعلى عكس النهج الأمني القائم على الهوية والتشاركي الذي تتبعه إيران في حل نزاعات المنطقة، اتخذت السعودية نهجاً هجومياً لتأمين أمنها من خلال دعم وتدخل القوى فوق الإقليمية، وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية.
وبناءً على ذلك، فإن السؤال الأساسي للبحث القادم هو: ما هو تأثير جيوبوليتيك الهوية على المتطلبات والاستراتيجية الأمنية لإيران والسعودية، وكذلك على النمط السلوكي لهذين البلدين تجاه التحولات في اليمن؟ الفرضية التي يتم اختبارها في البحث هي أن الهوية الشيعية والثورية والمناهضة للاستكبار لإيران من جهة، والهوية السنية والملكية والموالية للغرب للسعودية من جهة أخرى، قد تسببت في توسيع المنافسات الجيوبوليتيكية في منطقة الشرق الأوسط، وخاصة على شكل صراع وحرب باردة بين هذين البلدين في اليمن.
كما اتخذت إيران والسعودية، بعد وقوع الصحوة الإسلامية في اليمن، نهجاً و استراتيجيات مختلفة في توجهات سياستهما الخارجية والأمنية تجاه هذا البلد؛ ويبدو أن الاستراتيجية الأمنية لإيران والسعودية تجاه تحولات اليمن يمكن فهمها بشكل أفضل في إطار البنائية.
بناءً عليه، فإن أحد أهم أسباب الهجوم العسكري للتحالف بقيادة المملكة العربية السعودية على اليمن هو المسائل المتعلقة بالتنافس الإقليمي بين إيران والسعودية.