خلاصة:
تترك بعض الثورات آثاراً سياسية واجتماعية واقتصادية وثقافية كبيرة في البلد الذي وقعت فيه وفي المنطقة المعنية وحتى على المستوى العالمي. لقد تركت الثورة الإسلامية، باعتبارها ثورة مذهلة وكبيرة، آثاراً كبيرة على المستويات المحلية والإقليمية والعالمية. أحد النتائج العالمية للثورة الإسلامية هو آثارها العلمية في مجالات العلوم السياسية والاجتماعية، وخاصة في التنظير للثورات. في هذا المقال، تم فحص أثر الثورة الإسلامية في نظريات الثورة في ثلاثة مجالات تتعلق بأسباب وقوع الثورات، وعملية الحركة الثورية، وعواقب الثورة. وبما أن هذا الموضوع يقع ضمن مجال مناقشات علم الاجتماع، فقد تم طرح الفرضية العامة التالية باستخدام نظرية الثورات العلمية لتوماس كون: أحدث وقوع الثورة الإسلامية في إيران تحولاً ملحوظاً في نظريات علم اجتماع الثورة. تم تقسيم هذه الفرضية، بناءً على المجالات التي تمت دراستها، إلى ثلاث فرضيات رئيسية وفرضيات فرعية أخرى وتم فحصها. منهج هذا البحث هو تحليل المحتوى النوعي أو الموضوعي لـ 57 مقالاً إنجليزياً نُشرت في المجلات العلمية الدولية حول الثورة الإسلامية في إيران. وأظهر هذا البحث أن الثورة الإسلامية في إيران تركت أثراً لا يمكن إنكاره في نظريات والتنظير للثورة في المجالات الثلاثة: أسباب الوقوع، والعملية، وعواقب الثورة.
ملخص الجهاز:
2- الأسس والإطار النظري للحوار بما أن الموضوع الرئيسي لهذا البحث هو دراسة أثر الثورة الإسلامية على نظريات الثورة، فإن أسسه النظرية تقع في مجال علم الاجتماع وتاريخ العلم اللذين يتناولان كيفية التغيير والتحول العلمي.
إن عدم قدرة النماذج والنظريات الموجودة على تفسير الثورة الإسلامية يؤدي إلى نوع من الشذوذ العلمي (anomaly) الذي يحاول علماء اجتماع الثورة معالجته أولاً في إطار النماذج والنظريات الموجودة، وإذا لم يتمكنوا من ذلك، فمن الممكن أن يُمهد الطريق لنظريات جديدة في هذا المجال.
إن تقارب منظري الثورة المختلفين في نماذج الترابط المتزامن (conjunction models) بواسطة أفراد مختلفين ومن مدارس فكرية مختلفة يعد مهماً من عدة جوانب: فقد اتجه علماء الاجتماع مسبقاً نحو نماذج أكثر تعقيداً وتعدداً للأسباب، بدلاً من النقاشات أحادية الجانب لوجهات النظر المعارضة؛ كما أجبرت البيانات المستمدة من العمليات الثورية الأخيرة [مثل الثورة الإسلامية] المنظرين على إعادة صياغة موضوع العلاقة بين الفاعلية والبنية في تفسيراتهم، ويبدو أنه على الأقل في علم اجتماع الثورة، فإن المسار المستقبلي للتنظير هو الدراسات المقارنة الدقيقة لمختلف الثورات، مع مراعاة المناقشات النظرية الجديدة.
باختصار، يظهر هذا البحث أن وقوع الثورة الإسلامية ودراستها من قبل العلماء، وخاصة علماء اجتماع الثورة، كان له أثر واسع جدًا في مجال تفسير وقوع الثورات؛ بحيث أنه في ثلاثة محاور، تشمل دور الثقافة والمقولات الثقافية، وتقليل أهمية النهج البنيوي، ودور الجنس في وقوع الثورات، إما أدى إلى إصلاحات جوهرية في النظريات القائمة أو تسبب في ظهور نظريات وحتى نماذج معرفية (بارادايمات) جديدة.
"Comments on Jeff Goodwin's 'Towards a New Sociology of Revolution', Theory and Society".