ملخص الجهاز:
» (ص 14) إن سياسة مركزية السلطة الحكومية وتنفيذ التحديث في تركيا وإيران على يد مصطفى كمال ورضا شاه كانت، بمعنى ما، رد فعل على هذه الحاجة إلى الإصلاحات القسرية التي كانت تُشعر على نطاق واسع بين النخب في كلا البلدين.
» (ص 55) ***** يتناول هذا الكتاب، في محاولة للإجابة على هذا السؤال حول سبب عدم قدرة التحديث القسري في إيران على تجسيد أهداف المثقفين واقعاً، بل وأدى حتى إلى العودة إلى الهيكل الذي كان قائماً قبل المشروطة، مقارنة نوع الأداء والسمات الشخصية لكل من رضا شاه وكمال أتاتورك من جوانب مختلفة في فصوله المختلفة.
ويتفق الكتاب حتى هذه النقطة مع هذا الرأي، بأن جزءاً من نجاح مصطفى كمال ومشروع التحديث القسري في تركيا كان يعتمد على الظروف الجاهزة التي ورثتها الجمهورية التركية.
يتطرق مؤلفو الكتاب عند شرح أسباب فشل التحديث القسري أيضاً إلى الاقتباس الخاطئ للحداثة الغربية من قبل الإيرانيين، ويجيبون على هذا السؤال: لماذا لجأ المثقفون إلى تحقيق الجوانب الشكلية للدولة الحديثة (أي التحديث) تحت قيادة حاكم مستبد من أجل تشكيل الدولة الحديثة؟ بقولهم: «التحديث في الشرق الأوسط كان نوعاً من رد الفعل الدفاعي.
*** على أية حال، ذاق الأفراد في المجتمع الإيراني مرة أخرى طعم تجربة مريرة وصفها كاتوزيان في مقالته «المجتمع والدولة في عهد رضا شاه» (والذي هو أيضاً العنوان الفرعي للكتاب) قائلاً: «إن كل هذه التجربة [التحديث القسري]، وإن لم تكن بالضرورة للمرة الأخيرة، قد أثبتت أن الربط بين الدولة والأمة، وما يصاحب ذلك من استقرار وتنمية وتراكم مستدام لشعب إيران، لا يمكن تحقيقه في ظل ظروف حكومية استبدادية أو، وهو الأوضح، في ظل الفوضى والاضطراب (الوجه الآخر للعملة)، وكل منهما، من وجهة نظر سوسيولوجية، كان مبرراً لعودة أخرى على مدار تاريخ إيران الطويل.