خلاصة:
يعتقد العلماء أن التقدم البشري الهائل في مختلف العلوم، بما في ذلك السياسات على مستوى الدولة، مرهون باستخدام أساليب البحث المناسبة فيها؛ ولكن مسألة ماهية الأساليب الموجودة وأي منها يتناسب مع أي علم، تتطلب مناقشات منهجية لتحديد المنهج المناسب للعلوم من خلالها ومن خلال تقديم المبادئ والأسس. في هذا المقال، تم أولاً استعراض المدارس المنهجية -المنهجية الإثباتية، والمنهجية التفسيرية، والمنهجية النقدية- وأسسها الفلسفية -الوجودية، والأنثروبولوجية، والإبستمولوجية-، كما تم تناول تأثير هذه المدارس على السياسة الحكومية. المنهجية الإثباتية تتطلب هذا النوع من السياسات التي تفترض وجود سياسات وقوانين تحكم السلوك الاجتماعي للبشر في العالم الخارجي، وأن مهمة صانعي السياسات هي اكتشافها ووضعها تحت تصرف المراكز ذات الصلة لإضفاء الشرعية عليها؛ أما المناهج التفسيرية والنقدية، التي لها نتائج متشابهة تقريبًا، فهي تتطلب سياسات يتم الحصول عليها من خلال التفاعل بين أصحاب السلطة والمجموعات السياسية أو من خلال الطبقة الحاكمة وأولئك الذين يمتلكون أدوات الإنتاج.
ملخص الجهاز:
المنهجية ومكانتها في السياسة الحكومية قادر علي واثق غزنوي* الملخص يعتقد العلماء أن التقدم الهائل للبشر في العلوم المختلفة، بما في ذلك السياسات على مستوى الدولة، مرهون باستخدام مناهج البحث المناسبة فيها؛ ولكن تحديد ماهية المناهج الموجودة وأي منهج يتناسب مع أي علم يتطلب مناقشات منهجية، وذلك من خلالها ومن خلال تقديم الأصول والقواعد، يمكن تحديد المنهج المناسب للعلوم.
تتطلب المنهجية الوضعية هذا النوع من السياسات التي تفترض وجود سياسات وقوانين تحكم السلوك الاجتماعي للبشر في العالم الخارجي، وأن مهمة صانعي السياسات هي اكتشافها ووضعها تحت تصرف المراكز ذات الصلة لإضفاء الشرعية عليها؛ أما المناهج التفسيرية والنقدية، التي لها نتائج متشابهة تقريباً، فهي تتطلب سياسات يتم الحصول عليها من خلال التفاعل بين أصحاب السلطة والجماعات السياسية، أو من خلال الطبقة الحاكمة وأولئك الذين يمتلكون أدوات الإنتاج.
وبناءً على ذلك، فإن الأسئلة الجوهرية هنا هي: ما هي المدارس المنهجية الرئيسية؟ وما هي التأثيرات التي تتركها هذه المنهجيات على السياسة الحكومية؟ بعبارة أخرى، ما هي مدارس المنهجية في العلوم الإنسانية، وما هي خصائص وأسس كل منها، وما هي مجالات عملها؟ وهل يمكن لمنهج واحد أن يكون فعالاً في جميع العلوم، سواء كانت طبيعية أو إنسانية، أو حتى في جميع العلوم الاجتماعية أم لا؟ لموضوع «المنهج» و«المنهجية» مكانة خاصة في العلوم؛ لأنه إذا استطاع الإنسان تحديد هذه المناهج للوصول إلى الحقيقة الصحيحة، فإنه بالتأكيد سيتمكن من الوصول إلى هذه الحقيقة بشكل أكمل وأسرع؛ ولكن إذا لم يكن لدى الإنسان منهج للوصول إلى الحقيقة، أو كان لديه منهج ولكنه لم يستطع الحصول على المعرفة اللازمة بهذه المناهج وعلاقتها بالعلوم -أي لم يستطع تحديد واختيار المنهج المناسب لتلك العلوم- فلن يصل الإنسان إلى الحقيقة خلال أبحاثه فحسب، بل قد يضل الباحث الطريق ويضل الآخرين معه أيضاً.