خلاصة:
موضوع المقال الحالي هو تحليل وتبيان تحول خطاب مجمع الروحانيين المناضلين، باعتباره أحد الخطابات السياسية المؤثرة بعد الثورة الإسلامية. في هذا الإطار، وبعد مراجعة تحول خطاب مجمع الروحانيين المناضلين في حكومات الحرب، والبناء، والإصلاح، والحكومة الأصولية، تم فحص العوامل الهيكلية لتحول هذا الخطاب. وللتحليل والتبيان، تم استخدام نظرية الخطاب لـ 'لا كلاو' و'موف' كإطار مفاهيمي، ومنهج تحليل الخطاب النقدي لـ 'فيركلاف' كمنهج بحث. لقد كان تحول هذا الخطاب خلال عقدين من الإسلام (القراءة الأيديولوجية والثورية للإسلام) إلى الشعب (القراءة الديمقراطية والشعبوية للإسلام)، ومن القيم المثالية والثورية إلى القيم الواقعية والبراغماتية، ومن العدالة إلى الحرية، ومن اقتصاد الدولة إلى اقتصاد السوق. أظهرت نتائج البحث في المستوى الأول أن العوامل الهيكلية مثل عملية تكوين هذا الخطاب في مجتمع ما بعد الثورة قد أثرت على تحوله؛ ومن أهم خصائص مجتمع ما بعد الثورة انقسام القوى وتحول الفضاء الأيديولوجي للمجتمع. وفي المستوى الثاني، تم تقسيم العوامل الهيكلية إلى مجموعتين: عوامل صلبة وعوامل ناعمة؛ العوامل الصلبة مثل التحولات الديموغرافية، والتوسع الحضري، وزيادة التعليم، والتحولات الاقتصادية والمعيشية، والعوامل الناعمة مثل الانتقال من السلطة الكاريزماتية إلى السلطة العقلانية القانونية، والتحولات الفكرية، والتحولات الإعلامية، وهيمنة موجة الديمقراطية في العالم وانتشار التعاليم الليبرالية.
ملخص الجهاز:
تبيين المجتمع المعرفي لتحول خطاب مجمع الروحانيين المناضلين خلال عقدين ١٣٦٧-١٣٨٨ سعيده اميني هادي خانيکي ، محمد حسين پناهي ، (تاريخ الاستلام ٩٢/٠٢/٣١، تاريخ القبول ٩٢/٠٧/١٧) ملخص موضوع المقال الحالي هو تحليل وتبيين تحول خطاب مجمع الروحانيين المناضلين، باعتباره أحد الخطابات السياسية المؤثرة بعد الثورة الإسلامية.
١٤٩-١٧٢ ˺̊̂ لقد أثرت العوامل الهيكلية، مثل عملية تكوين هذا الخطاب في مجتمع ما بعد الثورة، على تحوله؛ ومن أهم خصائص مجتمع ما بعد الثورة انقسام القوى وتحول الفضاء الأيديولوجي للمجتمع.
هذه القوى المنفصلة عن جمعية الروحانيت شكلت في أواخر عام ٦٦، وبموافقة الإمام خميني (ره)، تشكيلاً مستقلاً باسم "مجمع الروحانيون المبارزون"، الذي شكل منذ ذلك الحين، إلى جانب جمعية الروحانيت المبارز، خطابين مؤثرين في الفضاء السياسي للمجتمع الإيراني، حيث تشكل الجناحان اليميني واليساري السياسي في إطار هذين الخطابين 151 تم تشكيلهما، بحيث أصبح "مجمع الروحانيون المبارزون" ممثلاً للجناح اليساري، بينما وضعت "جمعية الروحانيت المبارز" على رأس الجناح اليميني.
في الواقع، لا يبقى تحليل الخطاب النقدي عند فركلاف عند مستوى الوصف فحسب، بل يصل إلى التفسير والتبيين (فركلاف، ١٩٨٩: ٢٦)، وهو الأمر الذي يحفز على استخدام هذا المنهج للتعامل بشكل أكثر اكتمالاً مع المقولات الاجتماعية – السياسية.
بعد رحيل الإمام وفي حكومة هاشمي، كان الشعب (القراءة الديمقراطية والشعبوية للإسلام) هو الدال الأعلى، وكانت الدالات العائمة لهذا الخطاب هي: العدالة، الاقتصاد الخاص، السلطة العقلانية والقيم النخبوية، تصدير الثورة والعلاقة المتبادلة مع العالم، القيم الواقعية والبراغماتية، وحضور القيم الخاصة والتركيز على الروحانية كأهم طبقة مؤثرة.