خلاصة:
مع مقتل نادر شاه وتأسيس السلالة الدرانية في أفغانستان واحتلال المناطق الشرقية لإيران، بما في ذلك سيستان على يد أحمد خان أبدالي (دراني) في عام 1360 هـ.ق، أصبح موضوع سيادة إيران على هذه الولاية يتمتع بتعقيد خاص. أدى ضعف الحكومة المركزية في إيران بعد مقتل نادر إلى توسع نظام شبه الملوك الطوائف في إيران، وساهمت الصراعات بين خلفاء نادر وعائلة زندية في هذا المسار بشكل ملحوظ. أدى هذا الأمر إلى استمرار حكام سيستان في حياتهم شبه المستقلة خلال فترات التوتر في إيران من خلال إنشاء روابط وثيقة مع حكام أبدالي في أفغانستان. وفي سياق حكمهم، وبالنظر إلى الظروف والمواقف الزمنية والسياسية، كانوا في الفترات التي كانت تفرض فيها قوة مركزية سيطرتها على أفغانستان، يعتمدون عليهم لتجنب التهديدات الداخلية وخطر الأمراء الأفغان، وأحياناً كانوا يستمرون في حياتهم عبر دفع الجزية والخراج. ومع صعود حكومة قاجار، أصبح موضوع ولاية سيستان أحد أكثر المشكلات تعقيداً التي تواجه هذه السلالة. وبسبب النزاعات والاضطرابات الداخلية والخارجية، كان حكام قاجار يضعون تثبيت قواعد قوتهم في سيستان في حالة من المماطلة. لقد كانوا يبحثون عن فرصة للتغلب على المشكلات الداخلية المتعددة والحروب الخارجية لكي يتمكنوا بعد ذلك من التوسع في قواعد قوتهم في سيستان. في هذا المقال، تم بحث موضوع حكام سيستان من بداية تأسيس السلالة القاجارية حتى قبول علي خان سرابندي بسيادة إيران في عصر ناصر الدين شاه.
ملخص الجهاز:
الدراسات التاريخية (علمية-بحثية) كلية الآداب والعلوم الإنسانية - جامعة أصفهان، الدورة الجديدة، العدد 2، صيف 1388، ص 19-34 حكام سيستان من تأسيس السلالة القاجارية حتى استسلام علي خان سرابندي الدكتور جليل نائبيان*، الدكتور محمد أمير شيخ نوري**، محمد پيري*** الملخص مع مقتل نادر شاه وتأسيس السلالة الدرانية في أفغانستان واحتلال المناطق الشرقية لإيران، بما في ذلك سيستان، على يد أحمد خان أبدالي (الدراني) في عام 1360 هـ.
واستمر هذا المسار حتى أن ناصر الدين شاه، وبالنظر إلى الفرصة التي سنحت له، بدأ منذ بداية حكمه جهوداً بتوجيه من ميرزا تقي خان أمير كبير لبسط سلطة إيران على سيستان.
وبعد هذا الطلب، أرسل ناصر الدين شاه علم إيران إلى سيستان بواسطة مير علم خان، حاكم قاين، وقام علي خان بقبول التبعية الرسمية للحكومة المركزية عبر نصبه على باب منزله.
وبعد أن تولى محمد رضا خان الأول رئاسة قبيلة سرابندي، ذهب لتهنئة ملك جلال الدين الكياني، الذي وصل إلى حكم سيستان بعد والده، بمناسبة السنة الجديدة.
كان محمد رضا خان سربندي يمتلك أوسع وأخصب أجزاء سيستان بين حكام سيستان، وفي الأصل كان هو أكبر وأقوى حاكم لسيستان بعد طرد الملك جلال الدين من سيستان، وقد تعززت قوته كثيراً بعد زواج ابنته من ابن يار محمد خان، وزير كامران ميرزا حاكم هرات (المصدر نفسه/صص 97-100؛ 10/ص 182).
وقد آتت هذه الجهود ثمارها في عصر ناصر الدين شاه قاجار، حيث قبل علي خان سرابندي، حاكم سيستان آنذاك، التبعية لإيران، وبهذا العمل تم ممارسة سيادة إيران على هذا الجزء من البلاد بعد سنوات طويلة.