خلاصة:
من وجهة نظر الفن الإيراني، يُعتبر الأسطورة والملحمة ركيزتين للهوية الإيرانية. تتناول المقالة الحالية كيفية دور ثلاثة عناصر: الدين، والأسطورة، والملحمة في تكوين الهوية المحلية لمازندران، وتهدف إلى دراسة مدى ميل سكان مازندران إلى هذه العناصر الثلاثة الصانعة للهوية. وبما أن الفنون البصرية والنصوص التصويرية تُعد من العناصر المهمة في صنع الهوية، فقد تم اختيار النقوش الزخرفية للمباني (السقائف) لإجراء دراسة حالة. معظم هذه المباني الدينية، التي كانت بمثابة نصب تذكارية طقسية وتاريخية، بُنيت في العهد القاجاري، وكانت زخارف هذه المباني مرتبطة بالثقافة والهوية المحلية للمنطقة. وبالنظر إلى خصائص الفن القاجاري، ومن خلال دمج العناصر الثلاثة: الدين، والأسطورة، والملحمة في نقوش السقائف، فإنها تظهر تجديد عظمة إيران قبل الإسلام وكذلك الهوية الدينية بعد الإسلام. المتغيرات المستقلة، وهي المتغيرات الرئيسية، تشمل عناصر الدين والأسطورة والملحمة. أما المتغيرات الوصفية للبحث، فهي أدوار موضوعات متعددة تشمل مجموعتين كبيرتين: دينية وغير دينية، وتصور الروايات الدينية والملحمية والوطنية. تسعى المقالة الحالية للإجابة على هذا السؤال الجوهري: لماذا وكيف ساهم خلق هذه الأعمال الفنية في تكوين الهوية الإيرانية؟ فرضية المقالة هي أن الأسطورة والدين والملحمة، من خلال وظائفهم الدينية والاجتماعية، لعبوا دوراً مهماً في تكوين الهوية الإيرانية وساهموا في الحفاظ على تماسك سكان هذه المنطقة وتعزيزه من العصور الماضية وحتى اليوم.
ملخص الجهاز:
وبالنظر إلى خصائص الفن القاجاري، فإن دمج العناصر الثلاثة: الدين، والأسطورة، والملحمة في نقوش السقانفارها، يظهر تجديد عظمة إيران قبل الإسلام وكذلك الهوية الدينية بعد الإسلام.
المتغيرات السببية لهذا البحث، والتي تُعتبر عوامل مسببة لهذه الظواهر، تشمل: مسار التطور التاريخي، البنية الاجتماعية، المؤسسات السياسية، المعتقدات الدينية والوطنية، العادات والتقاليد والقيم في زمن إنشاء المباني والزخارف الموجودة فيها؛ أما المتغيرات الوصفية لهذا البحث فتشمل العلاقات النصية بين الصور والروايات ومضامين النقوش التي توضح صفات وخصائص هذه الأشياء، ولها دور كبير في تكوين معرفة بوضعها.
ومن أجل التطرق إلى أنواع المضامين الدينية وغير الدينية، فإن العلامات التصويرية للسقانفار، بالإضافة إلى التلخيص، تحتوي على أنواع من النقوش البشرية، والنباتية، والهندسية، والحيوانية، والمركبة (إنسان ونبات، إنسان وحيوان)، ومن بين هذه الأنواع، تمتلك أكثر من نصف الصور جانباً رمزياً ونمطياً، بينما رُسمت بعض الصور المتبقية بهدف الطبيعية.
في هذا البحث، ومن خلال التركيز على ثلاثة مكونات هي الدين والأسطورة والملحمة التي لها تأثير كبير في تشكيل هوية كل أمة، ومن خلال نظرة إلى نقوش سقانفار مازندران، كنا نسعى لإيجاد أثر لهذه العناصر الصانعة للهوية في زخارف هذه الأماكن المقدسة.
بعد السلالة القاجارية التي كان عنوان البلاد في عهدهم وفقاً لنهج الأسلاف هو "الممالك المحروسة لإيران"، تم تفسير وتعريف الهوية الإيرانية بطريقة أخرى، واكتسبت معناها في ضوء ثقافة وحضارة إيران في العصور القديمة، وهكذا امتزجت الهوية الوطنية بالنزعة التاريخية والعودة إلى تاريخ ما قبل الإسلام.
ينتمي بعض هذه الأساطير إلى العصر الزرادشتي، والتي استمرت في الحياة حتى بعد فتح إيران على يد العرب في القرن السابع وقبول الدين الإسلامي.