خلاصة:
الضمان العقدي هو انتقال ذمة المضمون عنه إلى ذمة الضامن. ويُسمى هذا الضمان بالضمان العقدي لأن انعقاده يتطلب إيجاباً وقبولاً؛ الإيجاب من جانب الضامن والقبول من جانب المضمون له. المضمون عنه يعتبر غريباً عن هذا العقد وحتى رضاه ليس شرطاً. في الضمان العقدي، يكون التعهد بدفع المال اختيارياً، ويصبح المتعهد مسؤولاً عن الدفع بمحض إرادته. هذا التعهد هو أثر مباشر للعقد، وهو إما بموجب عقد الضمان أو بموجب عقد الحوالة. في عقد الضمان، تكون ذمة الضامن تجاه المضمون عنه بريئة بشكل طبيعي وليس مديناً له. خطاب الضمان البنكي له عنوان مشابه تقريباً للضمان العقدي وله تشابهات، ولكن الفرق المهم بينهما هو أن تعهد الدفع للبنك الضامن (في خطاب الضمان البنكي) مستقل عن تعهد الضامن (أو المتعهد الأصلي)، بينما تعهد الضامن في الضمان العقدي يتبع تعهد المتعهد الأصلي. وبناءً على مبدأ تبعية الالتزام الناشئ عن الضمان العقدي، يحق للضامن الاستناد إلى الدفوع التي يتمتع بها المضمون عنه تجاه المضمون له. بينما بموجب مبدأ استقلال خطاب الضمان البنكي، لا يمكن للبنك الضامن الاستناد إلى الدفوع الناشئة عن العقد الأساسي. بناءً على ذلك، فإن خطاب الضمان البنكي يختلف عن الضمان العقدي ويجب اعتباره عقداً غير محدد (غير مسمى) يكون طرفاه البنك والمستفيد. في البحث الحالي، وباستخدام المنهج التحليلي الوصفي، تتم دراسة مقارنة لعقد الضمان في القانون المدني مع ضمانات غرفة التجارة الدولية.
ملخص الجهاز:
ومع ذلك، فإن وجهات النظر المطروحة في هذا الصدد تلتقي في نقطة واحدة، وهي أن القواعد الحاكمة لهذه الظاهرة الجديدة لها جانب عابر للحدود بشكل أساسي، والتي سنقوم في البحث والتحليل الحالي بدراسة ومناقشة طبيعة خطاب الضمان، وكذلك الاختلافات والتشابهات بين عقد الضمان وخطابات ضمان غرفة التجارة الدولية.
الدراسة الفقهية والقانونية المقارنة لعقد الضمان في القانون المدني مع خطابات ضمان غرفة التجارة الدولية / ١٧ والمبادئ الكلية المعروفة والتقليدية، قد أدى ذلك في مجال خطاب الضمان البنكي الدولي في بعض الأحيان إلى خلط المسائل والاشتباه في المفهوم القانوني لخطاب الضمان.
وبهذه الطريقة، فإن الأطراف الثلاثة ١- رأي رقم ٩١٤ – ١٣٢٨/٥/٣ الشعبة الثالثة لديوان المحكمة العليا نقلاً عن متين: ص ٢٩٣ ٢- المرجع نفسه الدراسة المقارنة الفقهية والقانونية لعقد الضمان في القانون المدني مع خطابات الضمان الخاصة بغرفة التجارة الدولية / ١٩ يستفيد الأطراف الثلاثة من هذا المبدأ الجوهري؛ وبناءً عليه، فإن استقلال خطاب الضمان عن العقد الأساسي والحصول على قيمته بمجرد المطالبة هو الهدف النهائي من استخدام خطاب الضمان البنكي في العقود الدولية، بحيث لا يؤدي سلب هذه الصفة إلى جعل موضوع خطاب الضمان ووظيفته كأن لم يكن.
كما نصت المادة ٦٩٨ من القانون المدني على أنه: «بعد وقوع الضمان بشكل صحيح، تبرأ ذمة المضمون عنه وتنشغل ذمة الضامن للمضمون له.
في القانون الإيراني، وبالنظر إلى اختلاف خطاب الضمان البنكي الدولي عن الضمان العقدي والضمان المقرر في قانون التجارة، يمكن اعتبار هذا العقد الجديد من نوع العقود الخاصة المستندة إلى المادة ١٠ من القانون المدني.