خلاصة:
في السنوات الأولى للغزو المغولي، تعرضت العديد من العناصر الثقافية الإيرانية لخطر الدمار، ولكن بعد فترة بدأت عملية إعادة الإنتاج الثقافي في إيران. وقد ساعد الدعم المادي والمعنوي للعلماء، وظهور المؤسسات الثقافية والاجتماعية تحت غطاء المؤسسات الوقفية، في هذا الأمر بشكل كبير. على الرغم من انتشار وبناء العديد من دور الشفاء في هذه الفترة، إلا أن الأبحاث التي أجريت في هذا الصدد لم تتناول عاملي الثقافة والوقف بشكل خاص. يتجاوز البحث الحالي مجرد التعريف بالواقفين وفحص دوافعهم الاجتماعية والثقافية في بناء دار الشفاء، إلى فحص واختبار هذه الفرضية: وهي أنه خلال العصر المغولي - الإيلخاني، تمكن الواقفون من خلال دعمهم المالي والمعنوي لمؤسسات مثل دار الشفاء، من منع الركود والانحطاط الثقافي في إيران. ولتحقيق هذا الغرض، تم استخدام منهج البحث التاريخي بنهج وصفي وتحليلي.
ملخص الجهاز:
٩ وفي مقال لمبتون بعنوان «دراسة أوقاف إيران في القرون ٦ إلى ٨ هجري»،١٠ تتوفر أيضاً معلومات قيمة تتعلق بالأجزاء الخاصة بالتعرف على الواقفين، ودوافعهم، وأوقاف الحكام المحليين، ومصارفها، وكذلك دار الشفاء، وإن كانت الأدلة المقدمة لكل مبحث من مباحث هذا المقال متفاوتة عن بعضها البعض.
كان أشهر بناء شيده تازيگو هو دار الشفاء التي بناها بناءً على طلب الخواجة شمس الدين جويني صاحب ديوان في يزد.
للاطلاع على قصة بناء دار شفاء صاحبي انظر: جعفري، ص ٩٠ - ٩٥ وأيضاً محمد مفيد مستوفي بافقي، جامع مفيدي تصحيح ايرج افشار (طهران: اساطير، ١٣٨٥) وأيضاً تاريخ شاهي، ٣٢٠.
وقد اهتم العلامة قطب الدين الشيرازي بالطب منذ صغره، وتلقاه عن والده ضياء الدين مسعود بن مصلح الكازروني الذي كان من الأطباء المشهورين في عصره، وفي سن الرابعة عشرة وبعد وفاة والده في عام ٦٤٨ قمري، نال منصب طبيب وكحال في المستشفى المظفري بشيراز، وعمل في ذلك المستشفى لمدة عشر سنوات حتى عام ٦٥٨، وبعد ذلك تعلم كليات قانون (ابن سينا) عند عمه كمال الدين أبو الخير بن مصلح الكازروني، والحكيم شمس الدين محمد بن أحمد كيشي، وشرف الدين زكي بوشكاني الذين كانوا من المعلمين المعروفين في الطب، وقرأ بعض الشروح المقدمة على الكتاب والتي وجدها جميعاً غير كافية، وعندما ٤٩.
ترجمة محمد وحيد گلپايگاني، تاريخ فخري، الطبعة ٥ (طهران: علمي وثقافي، ١٣٨٩)، ص ٥٣٤؛ كمال الدين أبو الفضل عبد الرزاق بن تاج الدين أحمد ابن فوتي، الحوادث الجامعة والتجارب النافعة في المائة السابعة (بغداد: المكتبة العربية، ١٣٥١)، ص ٥٣٤.