خلاصة:
الأطفال العاملون ـ سواء في الشوارع أو في البيئات المغلقة ـ ينشغلون بأعمال تقليدية (مثل البيع المتجول)، وشبه تقليدية (مثل جمع النفايات)، وغير تقليدية (مثل الدعارة). قدمت نظريات علم الجريمة المتعددة، بما في ذلك نظرية الضغط الاجتماعي، والإيكولوجيا الجنائية، والصراع الثقافي، تفسيرات سببية مهمة لظاهرة الأطفال العاملين، ولكن يمكن الاستفادة من نظريات علم الجريمة الأخرى مثل نظرية الفرصة ونظرية الأنشطة الروتينية لربط نوع الأنشطة التقليدية وشبه التقليدية وغير التقليدية للأطفال العاملين بالعناوين الإجرامية التي غالباً ما يقعون ضحايا لها. إن عدم استقرار السكن، وعدم القدرة على مراقبة البيئة الخطرة، والعجز/عدم الوعي بطلب المساعدة من مؤسسات التدخل في الأزمات، والاضطرابات الإدراكية والسلوكية، وعدم امتلاك مهارات إعادة التأهيل المدني، توفر فرصاً لارتكاب جرائم معينة ضد الأطفال العاملين في الأثاث الحضري الفوضوي للمدن الكبرى. إن الوعي بأن أي الأنشطة تزيد من احتمالية التعرض لضحايا الجريمة في أي أنواع من الجرائم من قبل مختلف فئات الأطفال العاملين، يمنح صانعي السياسات الجنائية في مجال حماية الأطفال إمكانية جعل استراتيجيات الوقاية من تعرض الأطفال العاملين لضحايا الجريمة أكثر ذكاءً. إن اتخاذ استراتيجية وقائية دون وعي متخصص حول تصنيف الحالات البيئية الخطرة تجاه الأطفال العاملين، سيؤدي إلى استمرار فشل هذه الاستراتيجيات بشكل دائم. هذه المقالة، بعد تطبيق نظريات علم الجريمة المذكورة على عوامل وعمليات تعرض الأطفال العاملين لضحايا الجريمة، توضح دلالة العلاقة بين الجرائم المرتكبة ضد هؤلاء الأطفال ونوع عملهم (التقليدي، وشبه التقليدي، وغير التقليدي) وتقترح حلولاً لتصعيب ارتكاب الجرائم ضد هؤلاء الأطفال وتعزيز حصانتهم ضد الفرص البيئية المسببة للوقوع ضحايا.
ملخص الجهاز:
لقد قدمت نظريات متعددة في علم الإجرام، بما في ذلك نظرية الضغط الاجتماعي، والبيئة الجنائية، والصراع الثقافي، تفسيرات سببية مهمة لظاهرة الأطفال العاملين، ولكن من خلال نظريات إجرامية أخرى مثل نظرية الفرصة ونظرية الأنشطة الروتينية، يمكن قياس العلاقة بين أنواع الأنشطة المتعارف عليها، وشبه المتعارف عليها، وغير المتعارف عليها للأطفال العاملين مع التصنيفات الإجرامية التي غالباً ما يقعون ضحايا لها.
إن ظاهرة الأطفال المشردين في إيران ليست مجرد خلل اجتماعي، بل هي قضية اجتماعية، لأن دراسة تركيب سكان الأطفال المشردين في إيران تظهر أنهم في الغالب "أطفال في الشارع" أو أطفال "العمل في الشارع"، وهم أكثر عرضة للإصابة بالضرر والوقوع ضحية للجريمة بدلاً من كونهم مجرمين أو منحرفين، على الرغم من أن هؤلاء الأطفال في حال عدم التدخل في ظروف حياتهم الصعبة، فإنهم يكونون الأفراد الأكثر عرضة والأكثر استعداداً للانحراف الاجتماعي والسلوك الإجرامي، لذا فإن ظاهرة الأطفال المشردين هي قضية اجتماعية واسعة النطاق، أحد عواقبها ظهور الأضرار الاجتماعية والهشاشة الاجتماعية (٣)، ولكن إذا نظرنا من المنظور الثاني إلى وضع الأطفال المشردين في إيران، فإن الأدلة تشير إلى أن هذه الظاهرة هي قضية اجتماعية مرتبطة بالظروف والتحولات الهيكلية للمجتمع الإيراني.
الوقاية القائمة على النمو تعني التدخل في مراحل النمو المختلفة للأطفال والمراهقين المعرضين للجنوح بهدف منع ميلهم وتوجههم نحو ارتكاب الجريمة، وتشمل الإجراءات التي تستهدف مجموعة محددة من الأطفال ومؤسسات التنشئة الاجتماعية الأولية مثل الأسرة والمدرسة وجماعة الأقران، وتهدف إلى إزالة أو تحسين عوامل خطر الجنوح وكذلك إيجاد عوامل حماية لتعزيز مقاومة الأفراد ضد الميل نحو الجنوح في المستقبل (٨).