خلاصة:
لفهم جذور وطبيعة التوترات بين إيران والدول العربية، وخاصة السعودية، بشكل منهجي، يجب أن نجيب بجدية على هذا السؤال الأساسي: لماذا اكتسب مشروع هيمنة إيرانوفوبيا هذه القبولية الكبيرة بين العرب وخاصة في السعودية؟ للإجابة على هذا السؤال، يبدو أن نموذج تحليل لاكلاو وموف في مسألة هيمنة الخطابات يمكنه تحليل هذه العملية بشكل جيد؛ لأنه من ناحية يظهر أن خطاب إيرانوفوبيا هو من صنع وتصميم وسائل الإعلام الغربية وبعض الدول العربية وخاصة السعودية، ومن ناحية أخرى يأخذ في الاعتبار أن خطابات إسلاموفوبيا وإيرانوفوبيا وشيعوفوبيا تستند إلى أرضية تاريخية ومذهبية، واستطاعت أن تجد قبولاً كبيراً بين السنة من العرب، وبطريقة ما تم تنظير الصراع التاريخي بين العرب والعجم، والشيعة وأهل السنة اليوم في قالب خطاب إيرانوفوبيا.
ملخص الجهاز:
دراسة أسباب هيمنة خطاب "إيرانوفوبيا" (الخوف من إيران) و"الشيعوفوبيا" (الخوف من الشيعة) بناءً على نظرية لاكلاو وموفه عباس صالحي نجف آبادي ١ أستاذ مساعد وعضو هيئة التدريس في قسم العلوم السياسية بجامعة آزاد الإسلامية فرع همدان، بهنام خسروي ٢ طالب ماجستير في الدبلوماسية والمنظمات الدولية بكلية العلاقات الدولية بوزارة الخارجية (المؤلف المسؤول) راضية صانعي ٣ طالبة دكتوراه في العلاقات الدولية بجامعة آزاد الإسلامية فرع همدان تاريخ الاستلام: ١٣٩٤/٠٣/٠١ تاريخ القبول: ١٣٩٤/٠٥/١٥ الملخص من أجل فهم منهجي لجذور وطبيعة التوترات بين إيران والدول العربية وخاصة السعودية، يجب أن نجيب بجدية على هذا السؤال الأساسي: لماذا اكتسب مشروع هيمنة "إيرانوفوبيا" هذه الشعبية الكبيرة بين العرب وخاصة في السعودية؟ وفي الإجابة على هذا السؤال، يبدو أن نموذج تحليل لاكلاو وموفه في بحث هيمنة الخطابات يمكنه تحليل هذه العملية بشكل جيد؛ لأنه من جهة يظهر أن خطاب "إيرانوفوبيا" هو من صنع وإعداد وسائل الإعلام الغربية وبعض الدول العربية وخاصة السعودية، ومن جهة أخرى يأخذ في الاعتبار أن خطابات "الإسلاموفوبيا" و"إيرانوفوبيا" و"الشيعوفوبيا" قد استقرت على أرضية تاريخية ومذهبية واحدة، واستطاعت أن تكتسب شعبية كبيرة بين العرب من المذهب السني، وبشكل ما فإن الصراع التاريخي بين العرب والعجم، والشيعة وأهل السنة، قد تمت نظريته اليوم في قالب خطاب "إيرانوفوبيا".
وفي الواقع، من أجل فهم جذور وماهية الخلافات بين إيران والسعودية في سوريا والعراق والبحرين ومؤخراً اليمن، يجب أن نجيب بجدية على هذا السؤال الأساسي: لماذا يخاف العرب وخاصة السعودية من إيران؟ وإلى أي مدى لعبت الخلفية التاريخية دوراً في هيمنة وقبول مشروع "إيرانوفوبيا" بين العرب؟ بناءً على ذلك، تم السعي في هذا المقال إلى استخدام منهج تحليل الخطاب لتمحيص أسباب هيمنة خطاب "إيرانوفوبيا" بالاستعانة بأفكار لاكلاو١ وموفه ٢.